﮼المِيرْزا،العبدي
﮼المِيرْزا،العبدي

@uys_0

23 تغريدة 17 قراءة Sep 09, 2020
في الفترة الماضية انتشر مقطع لمسرحية كويتية بعنوان " العظماء السبعة " و قد أثار هذه المقطع جدلًا واسعًا بسبب اقحام اسم السيدة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام و تبيان حال " كبار السن " عند ذكر اسمها و الخ .. !
ظهرت ردود أفعال كثيرة من الطرفين ، فالبعض يبرر و البعض يستنكر ، حتى أن البعض قد استذكر مشاهد للفنان عبدالحسين عبدالرضا كتبرير بإن حتى في كبار الممثلين استخدموا هذا النمط في مسرحياتهم السابقة !
لا بد من تبيان عدة أمور للقائمين على المسرحيات خصوصًا بإن أغلبية الممثلين " شيعة " حسب المصطلح العام ، و للجمهور الذي يرتاد المسرحيات بشكل مستمر - و لا بد من التنبه لما سأقول لأن الأمر ليس بالبساطة كما يروج البعض " مجرد نكتة ، روح رياضية و الخ "
اولًا : ماذا لو كانت هناك حفلة غنائية و أتى فرد من المجتمع حاملًا القرأن الكريم و جلس في أوساط الجمهور مرتلًا آيات الذكر الحكيم ؟ هل سيعد هذا الفعل عقلائي ؟ بلا شك بإن هذا الفعل ليس بالعقلائي لأنه لا يمكن أن يتم قراءة القرآن الكريم في أماكن اللهو و المجون و الفسق - يتبع
كذلك لا يمكن ذكر أسماء المعصومين عليهم السلام في مسرحيات الهزلية الساخرة التي تحتوي على الأغاني و الموسيقى اللهوية و الكلمات البذئية و الفاحشة .. ناهيك بإن المسرحية ليست تاريخية أو دينية و اجتماعية تعالج قضايا المجتمع عن طريق سيرتهم عليهم السلام يتبع
فكيف يتم زج اسم السيدة الصديقة الزهراء عليها السلام بنية تبيان حال " كبار السن " عند ذكر أسمها ؟ .. و ما الفائدة من ذكر اسمها وسط القهقهة و الضحك العالي ؟ و ما الفائدة المرجوة من ذكر حال النساء اللاتي يبكين على مصاب السيدة عليها السلام ؟ صدقًا النية ليست سوى إضحاك الجمهور .
تلخيص الفكرة السابقة :
- يجب عدم ذكر أسماء المعصومين في أماكن اللهو و الفسوق و ما شابه ..
- احترام مشاعر الناس و شعائرهم المقدسة و عدم اقحام هذا الإرث بأي طريقة من الطرق بأماكن غير مناسبة ، فلا فائدة ترجى من ذلك ابدًا
ثانيًا : التبرير بإن الفنان عبدالحسين عبدالرضا قد استخدم هذا النمط في مسرحياته و المذكور سلفًا يعد الهرم الأكبر للفن في الخليج و الرقم الصعب في الفن المسرحي و التفزيوني في الدائرة العربية .. و لنا في هذا الأمر حديث كذلك يتبع
لا ننكر أعمال عبدالحسين عبدالرضا الهادفة و لكن لا يعني ذلك بإن ما قام به من اساءات لبعض الشعائر كشعيرة بالبكاء و التوسل شيء مقبول ، فالأخطاء الذي ارتكبها هي نفسها الأخطاء الذي يرتكبها أهل الفن في مسرحياتهم في هذا الزمن .. يتبع
فلا فرق بين الأخطاء ، بل و منذ متى كان عبدالحسين عبدالرضا هو الحاكم في هذه الأمور ؟ نعم يرجع الممثل إليه للإستفادة الفنية لا لتبيان حلية أو حرمة اقحام اسماء المعصومين عليهم السلام في اماكن غير مناسبة ! و هكذا دواليك من الأمور الدينية
و للأسف الشديد البعض يبرر بإن الممثل الشيعي قد ذكر أسماء المعصومين و بلا شك بإن هو لا يقصد الأساءة .. و لو سلمنا جدلًا بإن هذا الأمر صحيح - أليست هذه الأفعال قد أعطت الجراءة لممثلين أخرين بإن يتناولوا مشاعر المذهب كطارق العلي في أغلب مسرحياته ؟ يتبع
فأصبح طارق العلي في كل مسرحية يذكر الشيعة و بكائهم و طريق النعي و الصلاة على العترة الطاهرة و الخ .. و أفعالكم قد أعطته الجراءة على التبرير بإنه أمه شيعية كما أشيع ! و هذه التبريرات أقبح من ذنب فلا فرق بين تبريراتكم و تبريرات المذكور سلفًا ؟
ثالثًا : لماذا على الجمهور الاستنكار و عدم السماح للممثلين بذكر اسماء المعصومين عليهم السلام و الشعائر الخاصة بالمذهب على خشبة المسرح و إضحاك العامة و الخاصة ؟ هذا هو الجزء المهم و يجب التنبه لهذا الأمر
يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا شرف مع سوء الأدب ، ومن قلّ أدبه كثرت مساويه - غرر الحكم
نعم فمن يسيء الأدب مع المعصومين عليهم السلام يجرّأه ذلك على التمادي أكثر و أكثر لذلك من الواجب الاستنكار و عدم السماح بتناول الأمور الخاصة بالمذهب في أماكن غير مناسبة يتبع
الشاهد على حديثي ، بعد ما فعله عبدالحسين و طارق و الخ من الممثلين قام مطرب من أهل اللهو برفع علم في إحدى المسرحيات إشارة لراية الحسين عليها السلام و التربير نفسه نفسه (أهلي شيعة) و لا أستبعد الاساءة للذات المقدسة أكثر وأكثر في السنوات القادمة اذا لم تكن هناك أصوات كثيرة تمنع ذلك
رابعًا : لا بد من معرفة أمر غاية في الأهمية و هو بإن هذه الدموع الطاهرة التي انطلقت من فطرة و معرفة بالإسم الطاهر و الظلامة التي أحاطت بالسيدة الصديقة عليها السلام إنما هي كماء حياة للأجيال اللاحقة ، عليها تحيى الأجيال و عليها تموت يتبع
فما وصلتنا هذه الدموع من الآباء و الأجداد إلا بعد معاناة و قتل و تنكيل و سجن و فقر مدقع .. وصلتنا لكي تنشأ جيل يسير على الصراط المستقيم مهتديًا و مقتديًا بالعترة الطاهرة فلا ينبغي ذكرها من أجل إضحاك العامة و الخاصة .. يتبع
و لكم الأمثلة التي تثبت صحة حديثي .. و هذا غيض من فيض - فهناك من يتلذذ بهذه المشاهد و مما يزيد تلذذ الأعداء هو تبرير بعض الممثلين المحسوبين على المذهب و تبرير بعض الجمهور ( جمهور الروح الرياضية و النكتة ) ..
إنما ينبغي لنا حفظ هذه الدمعة الصادقة و إيصالها للأجيال القادمة دون أن تمس أو تجرح بأي شكلا من الأشكال .. لأنه إذا تمادى اليوم فلان و فلان فغدًا سيكون القادم أدهى و أخطر ..
خامسًا : سؤال مهم كإشارة فقط لهذا الأمر ، لماذا فقط يتم ذكر العترة الطاهرة علبهم السلام في المسرحيات كقالب كوميدي ؟ هل يمكن التجرأ على شخصيات معنونة باسم " الصحابة " ، هل يتجرأ الممثلين على ذكرهم ؟ نعم قد تم ذكرهم في بعض المسرحيات و لكن أحاطتهم القداسة ! يتبع
و لكن ذكر أهل البيت عليهم السلام تحوطه الضحكات و القهقهة و كأنما هذه الاسماء مجرد أسماء عادية لا كرامة لها و لا قدسية .. و من يذكرهم - المطرب و المشبوه و ما شاكل ! آهٍ آه
خاتمة الأمر و هي رسالة لأهل الفن :
في وصية لأمير المؤمنين عليه السلام لأبنه الحسن عليه السلام : إيّاك ومواطن التُهمةِ والمجلسِ المظنونِ به السّوء"
و ذلك لأن مواطن التهمة أما تدفع المرء إلى المعصية أو تدفع الناس لإتهامه بالمعصية و سوء الظن به فحين اذا لا ينفع التبرير / يتبع
فعليه ، ابتعدوا عن ذكر أي أمر يخص الدين و المذاهب و بالأخص المذهب الشيعي تأدبًا مع أهل البيت عليهم السلام و حفظًا لمشاعر الناس و غيرتهم على دينهم
" وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك " كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في وصيته لأبي ذر عليه السلام / انتهت

جاري تحميل الاقتراحات...