قبل وفاة الرسول بثلاثة أيام أشتد عليه الألم وأصابته حمى شديدة فقال : أجمعوا زوجاتي أتدرون لماذا؟
وذلك لكي يقول لهم "أتاذنون لي أن أمرض في بيت عائشة" ؟ .. فحمله ابي بكر والفضل بن عباس ، من بيت السيدة ميمونه رضي الله عنها الي بيت عائشة وأسندوه وهو يجرّ رجليه في الأرض من شدة التعب .
عندما رأوه الصحابة أصيبوا بالهلع وخافوا بما أصاب رسولنا محمد! وأجتمعوا جميعهم بالمسجد وأخذوا يتحدثون .. وكانت غرف زوجات النبي مفتوحة على المسجد فسمع رسولنا حديثهم وقال ماهذا؟ وقالوا : يخافون عليك يارسول الله.
فقال : احملوني لهم ، كان يريد أن ينهض فما أستطاع حتى أسندوه الصحابة وكان يريد أن يصعد المنبر فما أستطاع ايضًا فتوقف عند أخر درجة وقال خطبتة المشهورة.
فقال : يا أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا ، موعدكم معي عند الحوض ! والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا ! أيها الناس .. والله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم.
ثم قال : أيها الناس الله الله فالصلاة ، الله الله في الصلاة .. ثم قال : اتقوا الله فالنساء ! اتقوا الله فالنساء.. " أوصيكم خيراً بالنساء ".
بعدها قال : أيها الناس إن عبدًا خّيره الله بين الدنيا وماعند الله ، فأختار ما عند الله .. " كان يقصد نفسه ولكن لم يعي أحد ذلك سوى أبا بكر صديقه" وجلس يبكي بكاءًا شديداً.
وقبل نزوله دعاء لأمته آخر دعوة قال فيها : أواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله.
وعندما دخلت عليه فاطمة (بنت النبي) .. بكت لأن الرسول ما أستطاع أن يقوم لها ، فكان يقبلها بين عينيها كلما أتت .. فقال عليه الصلاة والسلام: " أدنو مني يافاطمة" بمعنى قربي .. فحدثها النبي في أذنها فبكت أكثر ، فقال النبي: " ادنو مني يا فاطمة " وحدثها فضحكت.
" بعدها قال الرسول : اخرجو من عندي في البيت ، وادنو مني يا عائشة " ونام على صدرها ورفع يده للسماء وقال : "بل الرفيق الأعلى .. بل الرفيق الأعلى".
تقول السيدة عائشة : فسقطت يد النبي وثقلت راسه في صدري فعرفت أنه مات! تقول من شدة الموقف لم أعرف ماذا افعل فما كان مني الا أن خرجت من غرفتي وفتحت بابي الذي يطل على المسجد وقلت : مات رسول الله مات رسول الله "فأنفجر المسجد بالبكاء".
"وَمَا فَقَدَ الماضُونَ مِثْلَ مُحَمّدٍ.. ولا مثلهُ حتى القيامة ِيفقدُ ."
جاري تحميل الاقتراحات...