محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

23 تغريدة 79 قراءة Oct 22, 2020
عن المساحة ما وراء روبرتسون، عن دروس المراجعة في الـUefa B، عن طُرُق الهروب من الرقابة.. وأكثر.
في هذه المحاور يدور موضوعنا الليلة.
ٰ
#ثريد ⬇️⬇️
الأكيد أن الأجهزة الفنية لليفربول وكذلك توتنهام يعيشون هذه الأيام بحثا عن الثغره، عن ما وراء الخطوط، عن لحظة التفوق المنتظرة، ينظرون في تفاصيل التفاصيل بحثا عن تساؤل قد يقودهم إلى اكتشاف السر.
في دراسة الخصوم يكمن أحد أعظم فنون اللعبة، كيف تستطيع تدمير خصمك؟ بعيداً عن أسلوب اللعب والبحث عن النواقص في بنيته التكتيكية..
تمرّ الإجابة عن هذا السؤال بمحاولة البحث عن العيوب الفردية لجميع اللاعبين أولاً، الحقيقة تكمن في القدرة على التحليل الفردي قبل الجماعي، هناك يعيش المحلّل العبقري!.
قبل أيام قليلة كنت قد بدأت دروس المراجعة السنوية في الـUefa B، وهي دروس عبارة عن عشرات الساعات من عدة محاضرات عن مجالات التدريب المختلفة عبر الفيديو...
تُرسل لجميع الحاصلين على هذا الدبلوم سنوياً، على أن يتم اختبارهم بعد ذلك عبر إمتحان إجباري، كل هذا لكي يستمروا في التطور والبحث عن المعرفة.
في الدرس الأول ينزل عليك رينزو أوليفيري و فرانشيسكو داريجو ضيوفا لمدة ثلاث ساعات، يتحدثون بشغف عن طرق الهروب عن الرقابة، يستخدمون الأجنحة كأمثلة..
في حديثهم تمرّ عليك عدة فيديوهات تحليلية و تدريبية عن الموضوع، يعتقد رينزو أن تلك المواجهة التي تحدث بين الجناح والظهير هي أكثر المواجهات الفردية أهمية في الملعب..
لذلك يطلب منك أولاً أن تقوم بتحليل شامل لنوعية الظهير الذي ستواجه، لسبب عميق كرر هذه النقطة ثلاث مرات في أربعين دقيقة!.
يرى هذا الثنائي (أولفيري وداريجو) أن طرق التحرر من الرقابة هي ثلاثة، دي زيربي هرع إلى الكوفيرتشانو بعدما علم أن مارسيلو بيلسا سيكون ضيفا هناك للحديث عن هذا الموضوع...
فعل ذلك لكي يعرف الطريقة الرابعة التي اكتشفها بيلسا شخصياً، صور الفيديو ونقله إلى أصدقائه..
بعد أسبوع، وفي مطعم في ميلانو كان يشاهده صحبة غاتوزو ودفيدي نيكولا، عندما يتحدث مارسيلو بيلسا عن الـSmarcamento فإنه يصيبك بالإحباط، فقط ستشعر بأنك لا تعرف، لا تعرف شيئاً..!.
الطرق الثلاثة للهروب من الرقابة هي:
1-تحرك عكسي، إيهام الظهير بأنك تريد الكرة أمامه وبعد ذلك تطلبها خلفه،
2-تحرك عكسي، إيهام الظهير بأنك تريد الكرة خلفه وتطلبها أمامه، عكس المبدأ الأول تماماً،
3-أن تتحرر وفق طريقة تمركز المدافع!.
في المفهوم الثالث، يقف رينزو أوليفيري، يأخذ نفساً، في جملة بسيطة يختصر كل شىء، فقط الظهير هو من سيخبرك بالطريقة التي ستهرب بها، فقط انظر إليه لا شىء أكثر من ذلك!.
ماذا يعني ذلك؟ حسناً، الأمر بسيط جداً، إذا كان الظهير يضايقك، قريب منك، يعني ذلك بأنه يعمل على اعتراضك..
هذا يعني بأن عليك طلب الكرة في ظهره، إذا كان متأخراً عن ذلك، يعني بأنه اختار خيار التغطية على حساب الاعتراض لذلك وجب أن تذهب أمامه وتطلب الكرة، هو فقط من يجعلك تختار بين هذين الخيارين!.
روبرتسون ظهير عظيم جداً، هجوميا قاتل، خامس أهم لاعبي ليفربول، ورابع أهم لاعب في الشكل الهجومي للنادي، عرضياته دقيقة جداً، سريع للغاية، يقف على الخط و يطلب الكرة دائماً وهو متقدم جداً.
لكن لديه عيوب قاتلة دفاعيا، مشكلته الأزلية في تغطية ظهره، وهذا عائد بدرجة أولى لعدم قدرته الدائمة على قراءة وتوقع مسارات الكرة.
قلة من المدربين تفطنوا لذلك، كوفاتش كان أحد هؤلاء، ذهاباً وإياباً عمل على نفس الاستراتيجية، لكنه أخبر غانبري بالسر، عليه فقط بتفعيل النوع الأول من الهروب من الرقابة فقط.
كان يوهم منافسه بأنه يريد الكرة أمامه لكي يركض خلف ظهره، لقطة هدف التعادل إيابا كانت من نفس اللعبة التي تكررت ثلاث مرات ذهاباً، عندما تواجه أظهرة تعاني في التغطية فعليك فقط بالمفهوم الثاني من الهروب من الرقابة!.
سباليتي كان قد تحدث لنا عن هذه المسألة عند مواجهتهم لنابولي، قرروا سجن جوان لمدة ثلاثة أيام وحيداً، لتدريبه على خدعة كيخون في طلب الكرة خلفه.
كيخون يعرف كيف يوهم منافسه، يطلب الكرة أمام الظهير وفجأة يطلبها خلفه، لم يغير رأيه في تلك اللحظة بل كان قرار عكسيا خادعا، أو كما قال فالدانو نحن في لعبة يعد الخداع فيها مرادف للعبقرية والتمييز...!.
الأكيد أن هذه المشكلة الصغيرة ستناقش لساعات في مكتب بوكوتينيو، معنى المباراة قد يكتشف هنا، في انتظار نهائي السبت، كونوا بخير، استمتعوا بمواجهة خصم معقد كرمضان!.
ٰ
دمتم بخير أصدقائي.

جاري تحميل الاقتراحات...