محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

21 تغريدة 99 قراءة Apr 30, 2020
يقول مارسيلو بيلسا أن كرة القدم هي لعبة 1 ضد 1، تعريف بسيط جداً لرجل يكره الدفاع في المساحات ويميل دائماً للفرد كمرجعية ثابتة للدفاع..
-
#ثريد ⬇️⬇️
بينما تقول الأسطورة أن الفوز في الصرعات الثنائية يحتاج دائماً للسرعة أولاً في حال كان الصراع على الأرض، بينما يفوز اللاعب الذي يملك قامة أطول في حالة تحول الصراع إلى الهواء.
حسناً، لنفكر في كلمة قالها خوانما ليو بأن السرعة بحد ذاتها ليست مهمة، بل قدرة اللاعب على الاستفادة منها هي الشىء الأهم..
وربما ليس بعيداً عن هذا النقاش يقول خورخي فالدانو بأن دور بيب جوارديولا يتمحور بدرجة أولى على تعليم رحيم استيرلينغ كيفية التوقف وقت الحاجة ومن ثم الانطلاق!.
الذكاء هو التكتيك، لأجل الفوز في الثنائيات لست بحاجة دائماً لاستخدام عضلاتك أو سرعتك، أنت وكما يقول الإسبان بحاجة دائماً لاستخدام التفكير التكتيكي للتعامل مع الوضعيات المختلفة!.
السرعة كما يعتقد لورينزو بونافينتورا وهو المعد البدني في فريق بيب جوارديولا التدريبي تنقسم إلى ثلاثة أنواع؛
النوع الأول وهو الأكثر رواجا، وهو السرعة العادية، من يركض أسرع يفوز في النهاية.
النوع الثاني و هو السرعة المطبقة، وتعني قدرة اللاعب على الشعور بما سيحدث وبذلك يسبق منافسه بخطوة بسيطة ويُفشل بالتالي أي مخطط بدني من طرف خصمه لإيقافه ما دام سبقه بلحظة.
والنوع الثالث، ويسمى السرعة الضمنية، يفترض الرجل أنك ستواجه خصما أسرع منك لذلك سيفوز عليك كلما كانت سرعة المواجهة مستمرة، لذلك عليك أن تنطلق وفجأة تتوقف، تستخدم حاسة La Pausa، كما يسميها الإسبان...
المدافع سيكون في وضعية ارتباك، ما دام المهاجم يسبقه فكرياً واستفاد من توقفه هذا، في النهاية يعتقد بونافينتورا أنك ستصل قبل منافسك إلى المرمى!.
صلاح في مواجهة كوليبالي، السينغالي يفوز في كل مرة يحاول فيها المصري الهروب، صلاح يحاول مرة أخرى، فجأة يقرر الوقوف على الكرة، بذلك يوقف كوليبالي، ينطلق فجأة ويسبق منافسه، يضع الكرة في الشباك ويتأهل ليفربول بذلك إلى الدور الثاني في أبطال أوروبا.
صلاح استخدم النوع الثالث من السرعة حيث التوقف بعد الانطلاق والعكس وبذلك سبق منافسه بذكاء، السرعة هي حالة بيولوجية بينما القدرة على التحكم وتغيير رتيم اللعب هي معرفة مكتسبة كما يقول سيرجيو فيجيل.
والحقيقة أن فالدوانو كان قد عبّر عن ذلك بقوله أن اللاعبين مجبرين على أن يتعلموا كيف يركضون لكنهم ملزمون كذلك بأن يتعلموا كيف يتوقفون!.
ربما لازالت ذاكرتك تتذكر تيم كاهيل ذلك المهاجم الذي يفوز دائماً باستخدام رأسه، هداف إيفرتون وأحد أعظم مهاجمي الكرة الأسترالية، 35% من أهدافه كانت برأسه، تعرف كم يبلغ طوله، 1,80 متر!
حسناً، لا يبدو بأنه طويل للغاية إذا اعتبرنا أنه يفوز دائما بجميع الصرعات الهوائية.
أغويروا، مهاجم رائع، يعرف ماذا يعني أن تكون في المكان والزمان الصحيح، رجل قصير القامة لكنه يسجل دائماً برأسه، يبدو الأمر محيرا إذا تأكدنا من أن طوله لايتجاوز 1,73 متر فقط، هذا يعني أن الفوز بمعارك الهواء ليس مرتبطا بطول القامة دائماً كما تقول الوثيقة!.
هناك حقيقية دائمة، أن الفوز بأي صراع ثنائي يحتاج للكثير من الشجاعة خاصة إذا كان في الهواء، الشجاعة هنا هي الجانب الذهني من المعركة، ضف إلى ذلك قدرة اللاعب على تحقيق معدلات عالية في القفز..
وصحيح كذلك أن طول القامة يساعد كثيراً في الفوز بهذا الصراع لكننا يجب دائماً أن نضع قدرة اللاعب على تحديد وفهم مسار الكرة كأحد أهم العوامل المساعدة لكسب هذا الرهان...
القدرة على ضبط مسار الكرة تعني أن اللاعب سيقفز في التوقيت المناسب وفي المكان المناسب، هذا تماماً ما يجعل مهاجم مثل أغويرو يسرق الكرة بين مدافعين في الغالب يتفوقون عليه في الطول!.
أتذكر سؤالاً طرحه المعلم فرانشيسكو داريجو في إحدى نقاشاتنا التكتيكية، عن ماهية التمرين الذي نستطيع من خلاله تعليم صغارنا كيفية فهم وإدراك مسار الكرة، كل ذلك يأتي ضمن محاولتنا المستمرة للإجابة على السؤال التكتيكي الأصعب، متى؟
مهما تكن الإجابة فإننا ملزمين بالتفكير بعيداً عن الإجابات الجاهزة التي تقدمها لنا الثقافة، القوة، السرعة، الطول، أشياء مهمة للفوز بالصرعات الثنائية لكنها لا تكفي إطلاقاً وربما حان الوقت لكي نعطي للعقل أسبقية على حساب الجسد...
صناعة اللاعب الذكي تعني تنمية حاسة التفكير والتحليل لديه ويأتي ذلك بتدريب عقله أولا قبل عضلاته!.

دمتم بخير ?

جاري تحميل الاقتراحات...