يوسف بن عمر
يوسف بن عمر

@Y_BinOmar

10 تغريدة 44 قراءة Apr 24, 2020
?لاستفادة قصوى من رمضان:
انتقل به من الموسم إلى المسلك
لكن ، كيف يمكننا أن نفعل ذلك؟?
المناسبات الدينية كـ (رمضان) تشكل قفزات تعبدية موسمية، يسبق بها السابقون، ويرتفع بها المقصرون
متسمة بسمتين تثير دوافع الناس:
المدة القصيرة
والأجور المرتفعة
(أياما معدودات) أي قلائل!
وهذا من لطف الله ورحمته بعباده وتيسيره
وهو معنى ملحوظ في سياسة البشر وتدبيرهم
ولكن الفكرة:
أن نستفيد من رمضان من الموسمية إلى المسلكية
أي أن نقوم بتحويل العلاقة المتميزة مع الله في رمضان من موسم مؤقت إلى مسلك عام
وذلك:
باختيار هدف واحد فقط أو هدفين على الأكثر
يعمل المرء على تحقيقه بعد رمضان بشكل دائم طيلة أيام السنة
بحيث يتحقق له في مسلكه تحسين نوعي مستمر
والعلاقة المتميزة:
هي تلك العلاقة المتسمة بالديمومة، القائمة على الاتصال الدافئ المستمر بالله تعالى بأنواع العبادات، ولا تتحقق هذه العلاقة ما لم نتمرن عليها في فترة وجيزة تكون فيه النفس مكسورة، ويتشارك المجتمع في تأديتها، بما يعين الإنسان على ترسيخ هذه الشعائر في يومه وليلته
حسناً: لماذا نقترح تقليل الأهداف؟
١- لأن فرص تحقيق الناس لتلك الأهداف أكبر إذا كانت قليلة في فترة قصيرة
٢- ولأن حياتنا مليئة بالصوارف المشغلة للذهن والبال، فيحتاج المرء أن يركز على هدف أو هدفين يعمل على تحقيقها من أول يوم في رمضان، ولا يتوقف حتى يفارق الحياة (ولو تكررت انقطاعاته)
أمثلة الأهداف:
"وردي المعتاد من قيام الليل ١١ ركعة كل ليلة"
(في الليالي العادية لا يستغرق ذلك سوى ١٣ دقيقة تقريبا)
ففي التراويح تدريب لنا على هذا طول ٣٠ ليلة
ثم إن اقتصر المرء على ذلك فهو في عداد من كتبه الله من أهل القيام واقترب من السنة
وإن اشتاق لطول القيام استطاع ذلك تدريجياً
وهكذا في كل عام
تختار هدفاً في رمضان وتعمل على تحقيقه
لكي ترتاض به سائر العام، وتتقرب إلى الله تعالى
وإذا تهيأ لك ذلك
أعانك الله على ما تريد تركه من الذنوب والمعاصي
وكمّل لك ما ينقص من الفرائض
وجعلك عنده تعالى معروفاً بهذه العبادة
وحسبك بذلك يا أخي
أن يعرفك الله بالقيام أو الدعاء
ثم إن التعبد والتقرب من الله رصيد يزيد لديك كما تزيد من رصيد القراءة والحفظ والدرس
فانظر في حال من طال عمره في القراءة مثلا، كيف خبرته بالكتب؟ والمؤلفين؟ الجيد والردئ؟
وكيف تسهل على هذا القارئ جرد الصفحات الكثيرة وفهم مقاصد المؤلفين واستمتاعه بالجديد من المعاني والأفكار؟
فاعلم أن لذي المسلك الدائم في عبادة أو طاعة مع الله علاقة أوثق وأقرب
بحيث إنه ليشاهد من كرمه وفتحه وبركاته ولطفه ومن المعاني التي يجدها من كلامه وخفي تدبيره في أقداره ما يجعله متمسكا أكثر وأكثر به وبتلك الشعائر التي قربته منه سبحانه
والله تعالى كريم لا يرد من طال بقاؤه على عتبته
وهذا المسلك طريق الصحابة من قبلنا، ثم من تبعهم بإحسان، وكتب التراجم تمتلئ بذكر أحوال أئمة الدين الذين لهم في رمضان سبق وتوفيق أورثه الله لهم بفضله بسبب ما أسلفوه من العمل الدائم طيلة العام
نسأل الله تعالى من فضله إنه كريم مجيب
وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

جاري تحميل الاقتراحات...