١- أعظم مشروع أفخر بإنجازه هو "حفظ القرآن الكريم" لكنه كان مشروعاً محفوفاً بمحطات من الفشل متكررة، مشروع أحاول فيه سنوات وفي كل مرة أفشل وانقطع ..
خمس مرات في عشرين سنة .. انتهت بالمحاولة السادسة الناجحة.
فالحمد لله.
خمس مرات في عشرين سنة .. انتهت بالمحاولة السادسة الناجحة.
فالحمد لله.
٢- هل تذكرون تلك التغريدة التي قلت أني تجرّعت مراراتها سنوات ؟
طالب العلم حين تكدّر خاطره وتكويه أحاسيس الحرمان من حفظ القرآن، مهما بلغ من العلم، مهما حضر من الدروس، مهما أتقن الحجاج والجدل وغلب خصومه في المسائل الخلافية .. يبقى عدم حفظه للقرآن شوكة عالقة في حلقه.. همٌ يقض مضجعه!
طالب العلم حين تكدّر خاطره وتكويه أحاسيس الحرمان من حفظ القرآن، مهما بلغ من العلم، مهما حضر من الدروس، مهما أتقن الحجاج والجدل وغلب خصومه في المسائل الخلافية .. يبقى عدم حفظه للقرآن شوكة عالقة في حلقه.. همٌ يقض مضجعه!
٣- كنت صغيراً حين دخلت أول حلقة تحفيظ، تلك المرة لا أحسبها ضمن المرات الفاشلة، فقد كان الذهاب أقرب للهو ورؤية "عيال الحارة" منه لحفظ القرآن.
٤- لكن المرة الأولى الحقيقية القائمة على رغبة دينية واضحة كانت حين دخلت حلقة التحفيظ (= والتي نسميها المكتبة !) في المرحلة الثانوية.
٥- هذه هي المحاولة الأولى الفاشلة! وهذا غريب فالمفترض بحلقة التحفيظ أن تخرّج الحفاظ المتقنين، لكن الفشل كان له أسبابه، بعضها إيجابي والآخر سلبي.
٦- كان السبب السلبي هو إهمال شخصي ولا شك، فمع الرغبة في حفظ القرآن إلا أني لم أجعله مشروع العمر، وجزء من الأسباب كان راجع إلى أشياخي المشرفين الذين - ربما - كان عليهم مواجهة إهمال هذا الفتى؛ بحزم! لكن .. لعل في الآتي عذر لهم !
٧- وهو السبب الإيجابي والذي أراه عظيماً أثر على مسيرتي الشخصية على مدى السنوات التالية، سببٌ صاغني؛ علمياً، وفكرياً، وتربوياً، وصرت أقتات من آثاره المباركة حتى يومي هذا!!
٨- هو إشراف شيخي الأول - حين أعد أشياخي - عليّ في الحلقة (وهو بالمناسبة أشهر من نار على علم الآن .. غير أني أحتفظ باسمه !!) فقد رسم لي منهجاً علمياً طويلاً مزدحماً على مدى العام مما قلل من تفرغي للقرآن فكنت كراكبٍ على حمار أعرج !! في هذا الباب فقط (حفظ القرآن).
٩- خرجت من الحلقة حين خرجت للجامعة ! ولم أحفظ إلا أجزاء يسيرة، وكانت تلك الفترة فترة انتشار المنتديات على الشبكة العنكبوتية (الساحة، أنا المسلم، الفوائد، وسحاب …) وما رافقها من مواجهات فكرية بين مختلف التيارات كانت مَشْغَلة وأي مشغلة!
١٠- استمرت المحاولات المرة بعد المرة، مع الالتزام القوي والتام بالقراءة العلمية الجادة وحضور دروس المشايخ والدورات العلمية الشرعية لسنوات !!!!!!
١١- لماذا كل علامات التعجب هذه ؟ لأن رجلاً قادر على الالتزام ببرنامج جاد في العلم والقراءة ولسنوات كيف يعجز عن الالتزام ببرنامج يتم به حفظ القرآن الكريم ؟!
١٢- ولما فشلت عدة مرات توقفت لمدة طويلة جداً عن محاولةحفظ القرآن ووصلت لشبه قناعة تامة أني عاجز عن حفظ القرآن وبدأت أتعايش مع هذه القناعة وكلما سُئلت(لماذا لم تحفظ)أقدم له المبررات والأسباب حتى أن أحدهم وأناأسوق له مبرراتي قال مقاطعاً كلمة هزتني(هذا الشيطان اللي يتكلم وليس أنت) !
١٣- ومرّة .. جلست مختلياً أحاول أدرس أسباب الفشل في كل مرة، لماذا لم أنجح مع كثرة المحاولات والقدرة الشخصية التامة على الالتزام في الكثير من المشاريع الجادة .. فوجدت ذلك السبب القاتل الذي كان يترصد لكل محاولاتي فيئدها في مهدها.
١٤- وجدت أني أريد "حفظ القرآن" ومع ذلك أريد الاستمرار في القراءة الطويلة والجادة، والبحث، والتلخيص، و … و … و … الخ وحفظ القرآن يحتاج إلى التفرغ التام وأن يصبح هو مشروع العمر لا يشغلك عنه شيء وأن أي مزاحم لهذا المشروع سوف ينهيه بالفشل الذريع !
١٥- فعزمت على إيقاف كافة المشاريع المزاحمة وألا انشغل بشيء من القراءة والبحث وغيرها إلا بشكل ثانوي غير مؤثر كنوع من "تغيير الجو" إن صح التعبير.
١٦- بعدها قمت بمشاورة بعض المحبين في البرنامج الأمثل لحفظ القرآن وكان سؤال الكل (في كم تريد أن تنهيه) وهذا تنبيه مهم في أهمية تحديد هدف زمني لأي مشروع فإن هذا يساعد كثيرا في تحقيق الهدف.
١٧- تعددت اقتراحات الإخوة لبرامج الحفظ،كلٌ يدعي أن هذا البرنامج هو الأمثل،أو أن هذا الذي أوصى به القارئ فلان فعلمت أن كل من ذكر برنامجاً وأنه الأفضل فإنه في الحقيقة هو الأفضل لنفسه،ولا يلزم أن يكون الأفضل لي. فانتقيت منها ما رأيته يناسبني حتى أني أخذت من بعض البرامج جزئيات محددة.
١٨- ثم توضأت وصليت ركعتين ودعوت الله عز وجل عز وجل أن يعينني على إتمام حفظ كتابه والالتزام بهذ البرنامج، والحق أني في الكثير من البرامج التي أعزم على خوضها وإتمامها فأصلي ركعتين يبارك الله لي في هذا البرنامج (واستعينوا بالصبر والصلاة … الآية).
يتبع إن شاء الله تعالى ..
يتبع إن شاء الله تعالى ..
19-كان معي مصحف كنت قد أخذته من أحد الإخوة عرضت عليه أن أشتريه منه حيث أنه فقد من السوق فترة من الزمن، وهي النسخة متوسطة الحجم من اصدارات المجمع، فتحرج الأخ من بيعه وأهداني إياه.
سجلت على المصحف تاريخ البدء 28 رمضان، وعزمت على إنهاء البرنامج في سنة.
سجلت على المصحف تاريخ البدء 28 رمضان، وعزمت على إنهاء البرنامج في سنة.
20-لما نظمت البرنامج الذي رأيته مناسباًلي وبدأت بالحفظ،وجاوزت البقرةعرضت لي مسألةشرعية احتجت لتقريرها والنقاش حولها مع جمع من الإخوة،فلاحظت على نفسي أمراً لم أعهده من قبل،رأيت الأدلةالقرآنيةتزدحم في فمي تريد الخروج،لاحظت قوةنفسية في الحجاج لم أعهدها من قبل فكانت دفعة معنويةهائلة.
21-سرت في البرنامج كأجمل سير وجاوزت ما سبق لي حفظه بمراجعة سريعة فأنهيته في عشرين يوماً، وكانت الأجزاء الخمسة الأولى (4 أيام لكل جزء).
22/أ-
كان برنامجي يقوم على التالي:
• حفظ وجهين كل يوم خمسة أيام في الأسبوع (= 10 أوجه في الأسبوع).
• قبل أن أبدأ بالوجه الجديد أراجع كل ما سبقه من الجزء الحالي ولو كان 18 وجه! ( واضحة ؟!)
يتبع =
كان برنامجي يقوم على التالي:
• حفظ وجهين كل يوم خمسة أيام في الأسبوع (= 10 أوجه في الأسبوع).
• قبل أن أبدأ بالوجه الجديد أراجع كل ما سبقه من الجزء الحالي ولو كان 18 وجه! ( واضحة ؟!)
يتبع =
22/ب-
• الخميس والجمعة مراجعة للعشرة المحفوظة في هذا الأسبوع (= يعني أنهي الجزء في أسبوعين).
• أراجع الجزء السابق يومياً مرة حتى أنهي الجزء الحالي (= يعني أراجع الجزء 14 مرة).
• الخميس والجمعة مراجعة للعشرة المحفوظة في هذا الأسبوع (= يعني أنهي الجزء في أسبوعين).
• أراجع الجزء السابق يومياً مرة حتى أنهي الجزء الحالي (= يعني أراجع الجزء 14 مرة).
23- كان هذا البرنامج يكلفني وقتاً طويلاً من يومي ويكاد ينقطع حلقي من كثرة الترديد والمراجعة، لكن ما يخفف العبء هو لذة الإنجاز التي تراه كل مرة تنهي فيها سورة من السور الطوال.
وتشعر - خاصر إذا قطعت شوطاً طويلاً من الحفظ - بتغير جذري في نفسك ورؤيتك للأمور .. إي والله !
وتشعر - خاصر إذا قطعت شوطاً طويلاً من الحفظ - بتغير جذري في نفسك ورؤيتك للأمور .. إي والله !
24- لما وصلت إلى سورة الأنعام كبس عليّ هم عظيم لا يعلمه إلا الله،فقارئ من مشاهير قراء الرياض كان يقول لي(الأنعام أصعب سورة في القرآن)!
فلما بدأت بحفظها إذا هي أسهل سورة مرّت علي،بل وألذ سورة وما زلت أتلذذ بقراءتها حتى الآن.
فعلمت أن من يحكي صعوبة سورة فإنما يحكي صعوبتها على نفسه!
فلما بدأت بحفظها إذا هي أسهل سورة مرّت علي،بل وألذ سورة وما زلت أتلذذ بقراءتها حتى الآن.
فعلمت أن من يحكي صعوبة سورة فإنما يحكي صعوبتها على نفسه!
25- خلال مسيرتي في الحفظ كنت أسجل بين الفينة والأخرى أين وصلت في الحفظ، أسجل اليوم والتاريخ والسورة.. فكانت هذه الكتابة على طرة المصحف أعود إليها بين الفينة والأخرى فتكون كـ(قهوة مركّزة) تصحصح الوسنان !
26- طبعاً هنا تنبيه في قضية برنامج الحفظ وهو أنك تنظم البرنامج قبل أن تبدأ وبعد البداية تظهر لك عيوب في البرنامج أو ثغرات أو تكتشف أنه يفوق طاقتك فتبدأ بالتعديل والسمكرة، فلا تأنف من ذلك ولا يضيق صدرك، عدّل عليه حتى تصل للبرنامج الذي يناسبك وهذا تحصّله في البدايات فأبشر.
27- حين تصل للبرنامج الذي يناسبك بعد إجراء التعديلات، وترى في نفسك الالتزام التام به، والفائدة الكبيرة منه، وتشعر أنه قد بورك لك فيه،، فأحذر كل الحذر من تغييره مهما كانت المغريات.
28- فبعد أن سرت في برنامجي سيراً حسناً مباركاً ابتلاني الله عز وجل بأخ محب فحسّن لي برنامجاً معيناً وزخرف لي القول في تفضيله فغيّرته وسرت فيه أياماً ولكن لم يناسبني فلما عدت إلى برنامجي عانيت حتى استطعت الدخول في "الفورمة"-كما يقال-وسبب لي تأخراً في البرنامج اضطرني للتعويض عنها.
29- ثم رأيت بعد أن عدت لبرنامجي بأيام يسيرة قولاً عظيماً هاماً لعمر بن الخطاب حيث قال "من بورك له في شيء فليلزمه" فاجعل ذلك قاعدة عامة لك في كل شيء.
يتبع إن شاء الله تعالى..
يتبع إن شاء الله تعالى..
30- كنت طوال مسيرتي في الحفظ تواجهني صعوبات؛ كالفتور، فإن لكل شِرة فترة، وصعوبة بعض السور والأثمان، وكنت أواجهها دائماً بالصلاة ركعتين.
فوالله ما فترت ثم صليت إلا أزال الله عني الفتور وأبدلني بنشاط عجيب.
ولا صعبت عليّ سورة فصليت ركعتين إلا سهّلها الله لي فأحفظها وأنجز واجبي فيها.
فوالله ما فترت ثم صليت إلا أزال الله عني الفتور وأبدلني بنشاط عجيب.
ولا صعبت عليّ سورة فصليت ركعتين إلا سهّلها الله لي فأحفظها وأنجز واجبي فيها.
31- وكنت أعاني من بعض الأخطاء المتكررة التي كلما أعدت الجزء أو المقطع أقع فيه، فكنت أقيّد علامات بالقلم الرصاص على الكلمة التي أخطئ فيها حتى إذا ضبطتها مسحتها.
وكانت هناك كلمات أخطئ فيها أو يغلق عليّ فيها فلا استطيع إكمالها ويطول عليّ ذلك فأضع عليها علامة بالقلم الأحمر.
وكانت هناك كلمات أخطئ فيها أو يغلق عليّ فيها فلا استطيع إكمالها ويطول عليّ ذلك فأضع عليها علامة بالقلم الأحمر.
32- هذه العلامات التي تضعها لها لذة عظيمة جداً إذا أنهيت القرآن حين تقلّب مصحفك بعد إتمامك للحفظ،فترى تلك العلمات وتذكر معاناتك في حفظ كتاب ربك،وما وصلت إليه من التمام فتحمد الله على أن تلك المعاناة لم تذهب سدى وأن جهدك قد تُوّج بإتمام حفظ الكتاب العظيم.
يتبع إن شاء الله قريباً..
يتبع إن شاء الله قريباً..
33/أ- كان من الصعوبات التي كانت تمر عليّ وأعاني منها هي الآيات المتشابهة، وأذكر نصيحة لأحد الإخوة الحفاظ، لا تسأل عن قواعد المتشابه حتى تشكل عليك فإن ما يشكل عليّ ليس بالضرورة أنه يشكل عليك، وكم من حافظ سأل عن قواعد المتشابه فأعطي قواعد في آيات لم تشكل عليه فأفسدت عليه ضبطه.
33/ب- فإذا أشكل عليك، فإن مما جربته في هذا الباب أن ما تستخرج قاعدته من خلال المقارنة - بنفسك - بين الآيات المتشابة خير وأضبط لك من تلك القواعد الجاهزة التي يكتبها الحفاظ أو تجدها في كتب المتشابه.
33/ج- ومما يعين على ضبط ذلك الاستعانة بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، ومع وجود تطبيقات القرآن وسهولة البحث فيها فقد لا تحتاج لذلك، لكن بالجملة احرص على أن تستخرج القاعدة بنفسك فإن لم تستطع فاسأل عنها. وأسأل مجرب.
34- خلال هذه المسيرة تحدث بعض الظروف التي تمنعني من قراءة وحفظ وردي من القرآن أو مراجعته،فإذا حصل ذلك كنت أعاقب نفسي بحرمانها من بعض محبوباتها،فإذا كانت اليوم جلسة الأصحاب فأحرم نفسي حتى أنهي وردي حفظاًأو مراجعة،حتى لو اضطريت لعدم الذهاب أصلاً.
فصرت لأجل ذلك حازم مع كل ما يشغلني.
فصرت لأجل ذلك حازم مع كل ما يشغلني.
35- من الأمور المهمة والتي لازلت أعاني من إهمالها، احرص كل الحرص على أن تلتزم بحلقة أو مع شخص متقن يسمّع لك.
فطوال مسيرتي كنت أحفظ وحدي فينشأ حفظي على خطأ يصعب تصحيحه في المراجعة وبرامج الضبط اللاحقة.
وإن كان لي عذر في ذلك، لكن هي نصيحة حتى يتنبه لها حفّاظ المستقبل . لازم مسمِّع!
فطوال مسيرتي كنت أحفظ وحدي فينشأ حفظي على خطأ يصعب تصحيحه في المراجعة وبرامج الضبط اللاحقة.
وإن كان لي عذر في ذلك، لكن هي نصيحة حتى يتنبه لها حفّاظ المستقبل . لازم مسمِّع!
36- كانت بعض السور والأثمان سهلة جداً استطيع من سهولتها حفظ ورد يومين أو ثلاثة، لكني كنت أرد نفسي عن ذلك، وأقصرها على الالتزم بالبرنامج حرفياً، وكانت سهولتها تجعلني أنهي الورد في وقت أقل من المعتاد فأستغل ذلك بالراحة والتورويح عن النفس.
37- استمرت المسيرة يوماً بعد يوم،وشهراً بعد شهر،وكان مما أعانني في مسيرتي هي الأجزاء التي حفظتها في محاولاتي الفاشلة السابقة، فقد حفظت خمساً من أول المصحف وخمساً من الأخير وأجزاءً من الوسط،فكان يسهل عليّ مراجعتها.
وبالتالي..فإن المحاولات الفاشلة لم تذهب سدى، بل كانت رصيداً مهماً.
وبالتالي..فإن المحاولات الفاشلة لم تذهب سدى، بل كانت رصيداً مهماً.
38- كان قربي من النهاية يزيد من اجتهادي فقد قاربت هذي الرحلة على النهاية، وكنت أشعر بسعادة، ليس لأجل حفظ القرآن فقط بل لأني غلبت نوازع نفسي إلى الدعة والراحة، والتي كانت تردني عن حفظ كتابه طول هذه السنوات.
39- وصلت لجزء عمّ، ومع ذلك ورغم ضبط كل الناس لهذا الجزء إلا أني ما زلت ملتزماً بالخطة المرسومة حتى وصفني البعض بالجمود القبيح .. لكنه جمود لذيذ لنفسي.
40- فلما أنهيت القرآن نهاية سورة الناس، سجدت لله شكراً، وفرحت فرحاً شديداً، وودت لو أخبر كل الناس بإنجازي.
كان إنجازاً كنت ولا زلت ولن أزال أعده أعظم إنجازاتي، وأحبها لنفسي.
وكان الإنجاز في 16 / 9 حيث لم أكمل السنة بعد، إذ بقي 12 يوماً على تمام السنة.
كان إنجازاً كنت ولا زلت ولن أزال أعده أعظم إنجازاتي، وأحبها لنفسي.
وكان الإنجاز في 16 / 9 حيث لم أكمل السنة بعد، إذ بقي 12 يوماً على تمام السنة.
41- أخبرت من أحب حتى يشاركوني فرحتي، لكن من حرصت على إخباره هو ذلك الأخ الفاضل الذي أهداني مصحفه فقد كان بين إهداء المصحف وحفظ القرآن أكثر من سنتين، قلت له (هل تذكر المصحف الذي أهديتني إياه؟) قال : نعم.
قلت (ختمت به القرآن حفظاً).
فاشتد فرحه جداً.
قلت (ختمت به القرآن حفظاً).
فاشتد فرحه جداً.
42- وما زلت محتفظاً بمصحفي الذي حفظت فيه، بتقييدات تواريخ تلك المسيرة ، وقواعد المتشابه التي حررتها بنفسي، وعلامات الخطأ التي نبهت عليها على كلمات المصحف أو هامشة، أنظر إليه فيملأ قلبي فرحاً وسروراً، حتى أني أقبله كل مرة والدمع يملأ عيني فرحاً بما أنجزت.
43- وأنا الآن ما زلت في مراجعة ومحاولات للتثبيت والإتقان وأعاني - والله - فما زلت لم أصل لمرحلة الإتقان التي أرجو من الله أن أصلها، ولعله لكوني لم أحفظه إلا على كبر .. إذ حفظته وقد جاوزت منتصف الثلاثين!
44- وبعد أن أنهيت حفظي بمدة، تابعت برنامجاً عن القرّاء فاستضاف قارئا تونسياً فروى عن شيخه أنه قال
"حفظ القرآن يحتاج إلى هيام ونظام ودوام"
فالهيام الحب.
والنظام البرنامج.
والدوام الاستمرار في الحفظ حتى الختم، وكذا المراجعة.
فنظرت في رحلتي فإذا أنا قد طبقتها من غير أن أشعر ..
"حفظ القرآن يحتاج إلى هيام ونظام ودوام"
فالهيام الحب.
والنظام البرنامج.
والدوام الاستمرار في الحفظ حتى الختم، وكذا المراجعة.
فنظرت في رحلتي فإذا أنا قد طبقتها من غير أن أشعر ..
45- والطلب من الإخوة الفضلاء أن يدعوا لي بالاتقان، فوالله إني أدعو وأتضرع وألحّ في الدعاء بذلك، فأعينوني بقوة دعائكم لا حرمكم الله الأجر.
46- وهنا رسائل ستأتي قريباً ..
47/أ- الرسالة الأولى: إلى الشباب الصالح ..
اتقوا الله واستغلوا بكور أعماركم وأحفظوا القرآن، فوالله ليأتين يوم تعضون أصابع الندم على لحظات التفريط.
والله إن لقيام الليل بسورة تحفظها لذة عظيمة..
اتقوا الله واستغلوا بكور أعماركم وأحفظوا القرآن، فوالله ليأتين يوم تعضون أصابع الندم على لحظات التفريط.
والله إن لقيام الليل بسورة تحفظها لذة عظيمة..
47/ب- حين تقوم وتكبّر وتقرأ الفاتحة ثم تقول (آآآمين) ثم تبدأ بقراءة سورة من الطوال وأنت تعلم أنه لن يوقفك شيء ..
أفففف .. والله لذة عظيمة جرّبت شيئا منها ..
أفففف .. والله لذة عظيمة جرّبت شيئا منها ..
48- الرسالة الثانية: لمشرفي الحلقات، بعض الشباب في الحلقة يحتاج حزم شوية .. ?
49- الرسالة الثالثة: لجمعيات تحفيظ القرآن، جيّد أن يكون لكم مراكز تقدّم استشارات قرآنية،يكون فيها متخصصين في التعليم والتربية هدفها تصميم برامج الحفظ، ومتابعة الحافظ،ومعرفة نقاط الضعف والثغرات في البرنامج والحافظ ومحاولة سدها وتكون تحت الطلب لمن شاء..
إلى @quraan_qk وأخواتها ..
إلى @quraan_qk وأخواتها ..
50- وصلى الله وسلم على نبينا محمد ..
ونتقبل آرائكم وتوجيهاتكم ..
ونتقبل آرائكم وتوجيهاتكم ..
رتبها @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...