ماجد رشدي
ماجد رشدي

@MajidRoshdi_MKT

19 تغريدة 280 قراءة Dec 11, 2019
#Nokia
كانت قائدة وصانعة سوق الهواتف المتنقلة
مجموع مبيعاتها حتى اليوم هو الأعلى على الإطلاق مقارنة بأي منافس
كيف وصلت للقمة، وما علاقة مايكروسوفت و Apple بانحدارها؟
هل سيتكرر السيناريو مع قادة السوق اليوم؟
في السلسلة القادمة من التغريدات
#تسويق_ماجد
الشركة فنلندية تأسست سنة 1865 في مدينة "نوكيا" ومن هنا جاء الاسم. كان اول شعار لها يحتوي على سمكة لقرب موقع الشركة من نهر يسمى Nokiavirta ومنذ التأسيس كانت تنتج الورق.
استمروا في بيع الورق لقرن، ثم اتحدوا في الستينات مع شركة مطاط وشركة كابلات. واستمروا في التوسع بالاستحواذ
في عام 1981 استحوذت على شركة هواتف فنلندية.
في الثمانينات وبداية التسعينات بدأت الشركة في التخلي عن قطاعاتها المتشعبة وتفرغت للتركيز على قطاع الهواتف المتنقلة فقط.
صرفت على الأبحاث للتطوير حتى أصبحت في 1998 افضل شركة هواتف متنقلة في العالم.
أصبحت الشركة قائدة السوق بلا منازع
والأرقام تثبت ذلك حرفيا:
حتى اليوم، تمتلك 8 من افضل 10 أجهزة هاتف مبيعا في التاريخ.
تخيل إبداعات Apple و Samsung في آخر 10 سنوات لم تصل بمبيعاتها للعشرة الأوائل إلا بجهاز واحد لكل شركة والباقي كله لنوكيا حتى اليوم.
باعتبار أن سنة 2008 مثلت القمة لنوكيا، مبيعات تلك السنة كانت 472 مليون هاتف بحصة سوقية بلغت 39%
بينما في 2018 باعت Apple و Samsung مجتمعتين 504 مليون هاتف. بحصة سوقية 19% Samsung و 13% Apple
ما الذي حدث بعد 2008؟
بعد 2008 بدأ تراجع المبيعات. وفي 2011 بدأت الخسارة، إلى أن أصبحت الثانية في السوق عام 2012.
بتحليل استراتيجية الشركة نجد الأسباب كانت:
1: نوكيا كانت قائدة في سوق الهواتف المتنقلة التقليدية، لا الهواتف الذكية. كانت تنتج الهواتف لأكثر من 10 سنوات بتكلفة قليلة وربح عالي
2: الهواتف الذكية لم تكن منتشرة أو متطورة. احتاجت إلى تمويل الأبحاث والتطوير. والفئة المستهدفة كانت قطاع الأعمال وليس كل الناس. وهذا ما عملت عليه Apple حينها. خطأ نوكيا انها لم تركز على الجيل الجديد من الهواتف كما فعلت Apple. دخلت المجال ولكن بنظام تشغيل ضعيف مقارنة بApple
في 2007, 5% من الهواتف الذكية كانت من إنتاج Apple، في حين أن 50% من إنتاج نوكيا. كانت لديها الفرصة للاستثمار في الجيل الجديد ولكنها لم تطور نظامها التشغيلي ففشلت امام الشركة المنافسة الجديدة.
النتيجة كانت حتمية ببداية تراجع نوكيا في 2008 وصعود Apple الصاروخي بنسبة 245%
RIM = BB
استمر التراجع حتى فبراير 2011 حين قال CEO نوكيا: اول iPhone صدر في 2007، ولا نملك هاتف ينافس خبرتهم. اندرويد صدر منذ سنتين، وهذا الاسبوع اخذ مركزنا الأول في حجم مبيعات الهواتف المتنقلة. غير معقول
أثبتت Apple ان العميل مستعد لدفع المزيد لنيل تقنية افضل.
يتبع
اليوم Apple قادت قطاع الهواتف المتطورة.
تراجعنا، فاتتنا الفرص، وخسرنا الوقت.
ظننا اننا نتخذ القرارات الصحيحة، ولكننا نشعر اننا متأخرين بأعوام.
نظام التشغيل يصعب تطويره لتلبية توسع احتياجات العملاء، أدى ذلك لبطء التطوير، استمرارنا بنفس الطريقة سيسبب تراجع اكبر وسيتقدم المنافس.
بعد تصريح الCEO تخلت نوكيا عن نظام تشغيلها والمسمى Symbian واعتمدت Windows Phone 7
الخطوة للاسف كانت متاخرة، جدا.
بعدها في نفس السنة أصدروا Lumia بنظام Windows
سنتوقف هنا ونعود قليلا مع تاريخ هواتف Windows لنفهم فداحة خطأ نوكيا.
رغم المليارات التي تمتلكها Windows وكل الشراكات ونفوذ مايكروسوفت، كانت هواتف Windows اكبر خطأ في تاريخ الشركة.
واقعيا، مايكروسوفت كانت ذات خبرة مع الهواتف تفوق Apple و هواتف Android. ففي عام 1996 كشفت الشركة عن كمبيوتر يدوي ويعمل بنظام Windows CE.
طورت الشركة لاحقا نظام Windows CE ليعمل في 6 هواتف متنقلة
بين 2006 و 2007 كانت هواتف Windows تحتل المرتبة الثانية بعد نوكيا وفي المرتبة الثالثة BlackBerry. هذا النجاح اعمى CEO مايكروسوفت في احدى المقابلات وجعله يستهزيء بسعر 500$ ل iPhone كما لا تحتوي على لوحة مفاتيح وستفشل.
عند سؤاله عن طريقته في المنافسة، قال انهم ينتجون ملايين الهواتف سنويا، بينما لم تبع Apple اي هاتف في تلك السنة.
في 2008 بدأ نزول مبيعات هواتف Windows مقابل صعود BlackBerry و Apple, عندها اقتنعت مايكروسوفت بلزوم التصرف. ولكنها تأخرت!
استغرقت سنتين حتى أصدرت Windows Phone 7
قدمت نظام Windows لمنافسي Apple ولكن بشروط معينة في تصنيع الأجهزة يصعب التأقلم معها، وهو ما أدى بالشركات للتحول لAndroid التي سخرت نظامها ليناسب مواصفات الجميع.
تورطت مايكروسوفت ببرنامج Windows بلا مستخدمين، وجاءت المصادفة
في 2010, عينت نوكيا قائدا سابقا في مايكروسوفت رئيسا لها
اول مهمات الرئيس كانت انقاذ نوكيا باعتماد نظام Windows 7. بمعنى اخر، انقاذ الشركتين بدمج أعمالهم. وهذا ما حدث بالفعل.
كما ذكرت سابقا، أصدرت نوكيا جهاز Lumia
أصبحت نوكيا في مواجهة Apple و Android وهنا كان الخطأ الكارثي:
استمرت اول عامين بدون انستغرام او يوتيوب لأن مطوري البرامج لم يهتموا إلا بالكبار وقتها.
وفي عام 2013 سقط سهم نوكيا ب75% فاشترتها مايكروسوفت ب7.2 مليار دولار في 2014
في 2015 تخلت مايكروسوفت عن نوكيا بخسارة 7.6 مليار دولار. وتسريح 8,000 موظف. وبقيت نوكيا تستخدم Windows حتى 2017.
نوكيا أخطأت مرتين:
1. حين اعتمدت على اطلال نجاحاتها وتجاهلت تطور الهواتف الذكية
2. حين اتحدت مع مايكروسوفت العنيدة ضد الكبار
بتحليل سوق اليوم، Samsung تخسر حصة سوقية لصالح صعود Huawei القوي، بينما تحافظ Apple على مركزها الثالث بارتفاع 1% فقط
والمتوقع قريبا ان تقود Huawie السوق
حاليا، حصة نوكيا السوقية 1%, ونفس الحصة ايضا مع سوني.
كما أصدرت الآن هاتفها الجديد ب5 كاميرات. هل نتوقع لها الرجوع بقوة والمنافسة من جديد بعد اعتمادها Android؟ ربما، اذا استثمرت في جودة أجهزتها كما عرفناها
في الصورة اخر هاتف نوكيا استخدمته! ماذا عنك؟
شكرا للمتابعة
#تسويق_ماجد

جاري تحميل الاقتراحات...