Urban Planning
Urban Planning

@urPlanning

14 تغريدة 16 قراءة Jan 01, 2020
تجربة مدينة لندن في التحول نحو مدينة خالية من السيارات عبر فرض رسوم على الازدحام .
شرعت لندن على تقليل الطلب على المركبات الخاصة من خلال الجمع بين حلول السياسه العامة والقطاع الخاص للوصول لتحقيق التخطيط الشامل للنقل المستدام .
من خلال امثله مشابهه في نيويورك ، بوقوتا ، ستوكهولم ، بكين درست لندن كيفية التغلب على الحواجز الاجتماعية والسياسية وآثارها للوصول لاستراتيجية تقلل من الطلب على المركبات الخاصه .
في عام ٢٠٠١ قضى السائق العادي في لندن نصف زمن الرحلة عالق حركة المرور ، وشكل النقل البري ٩٥٪ من التلوث بالجسيمات الدقيقة في وسط المدينة !
قد يكون فرض الرسوم على الطرق هو الحل في حال عدم توفر مساحات كافية من الطرق ؛ لان المساحة غير كافية للجميع ففرض الرسوم سيجعل استخدام الطريق محدود على من يحتاجه في تلك المنطقة .
ولكن يبقى السؤال المهم ما الذي نجّح هذا الحل ؟
١. الهيكل المؤسسي المركزي والإرادة السياسية القوية :
وجود سياسة قوية تنفذ بشكل سريع كل يصب في خدمة المدينة سلاح فعّال للتغيير حيث انشأت لندن في وقت سابق هيئة لندن الكبرى لتكون المظلة التشريعية التي تربط بين ادارات المدينة المختلفة وتسهل من عملية ادارة المدينة .
كان تحسين النقل في المدينة احد البرامج الانتخابية للعمده كين ليفغنستون لخفض كمية المرور وسط المدينة وخلق مساحة اكبر للحافلات في ذلك الحين ، بعد تولي منصب العمده أسس شركة Transport for London (TfL) "أصبحت فيما بعد وكالة للنقل" التي ساعدت على دفع سياسة فرض رسوم الازدحام إلى الأمام.
٢. التواصل مع المستفيد :
ساعد تنفيذ السياسة الجديده على حقيقة أن الناس فهموا التغيير وأيدوه وأصبحت المعلومة متوفره على نطاق اوسع باستخدام وسائط الإعلام المختلفة بالاضافة الو عقد حلقات النقاش مع الجمهور لتطوير المقترحات .
٣. تحسين النقل العام من ناحية الخدمة والتكلفة :
فرض الرسوم على الطرق المزدحمه لم تكن سياسة قائمه بذاتها ! ولكنها كانت جزءًا من حزمة من التحسينات في النقل ، وبشكل آخر أصبحت المدينة تستثمر في الطريق .
الجدير بالذكر انه في اليوم الاول الذي تم فيه فرض الرسوم على الطرق المزدحمة تم اضافة قرابة ٣٠٠ حافلة وسط لندن لضمان وجود وسائل نقل بديله عن المركبة ، كما ان عائد فرض الرسوم تم استثماره في تحسين جودة النقل في المدينة.
شهدت لندن تغيرات دراماتيكية في العام الأول (٢٠٠٣) من فرض الرسوم حيث انخفض عدد المركبات الخاصة بواقع ٢٠٪ وازداد عدد الحافلات بنسبة ٢٠٪ خلال ساعات الذروة .
أدت هذه التغييرات إلى جانب الأسعار المنخفضة نسبياً لوسائل النقل العام لارتفاع في ركوب الحافلات للتنقل بواقع ٤٠٪ !
كما ساهم فرص الرسوم في تحجيم إصابات الدراجات النارية بواقع ٧٪ مع ان عددها ارتفع بواقع ١٥٪ في المنطقة .
علاوة على ذلك انخفضت الانبعاثات الضاره بنسبة ٢٠٪ عن ذي قبل .
وبلغت العوائد الاقتصادية قرابة ٥٠ مليون جنيه استرليني خلال السنة الاولى من تطبيق الرسوم .
لكن يبقى هاجس مسؤولي النقل في ثورة النقل الجديد "Uber” التي تسعى لندن لإيجاد حل لتحجيمها ومن المرجح أن يتم توسيع منطقة فرض الرسوم لتشمل المدينة بأكملها باستخدام الرسوم الإلكترونية .
حسب استراتيجية النقل انه بحلول ٢٠٤١ ستزيد حصة المشى وركوب الدراجة ومستخدمي وسائل النقل بواقع ٨٠٪ .
اعتمدت لندن لوائح صارمه للحد من استخدام المركبات في وسط المدينة عبر :
- رسوم الازدحام (١٥ $)
- رسوم على المركبات القديمه (١٦ $)
- رسوم على الشاحنات التي لا تستوفي اشتراطات تقليل الانبعاثات الضاره (١٣٠ $)
هذه اللوائح جاءت في إطار استراتيجية شاملة لتقليل الانبعاثات الضاره وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصه في المدينة وفي وسطها على وجه الخصوص .
وتعمل المدينة أيضًا على تطوير بنية تحتية تدعم المشاه والدراجين بالاضافة لإعطاء التسهيلات للمركبات الهجينه والحافلات الكهربائية .

جاري تحميل الاقتراحات...