شاهدنا في الأونة الأخيرة تناول الكثير من أهل الاختصاص و الجمهور الواعي موضوع تردي القصيدة الحسينية مع وضع النقاط على الحروف من خلال توضيح الأسباب و أساليب المعالجة و لكن هناك أمر غاية في الأهمية يجب أن يذكر و أن لا يغفل عنه لأنه سبب مهم في تردي القصيدة الحسينية اليوم !
إن من أسباب تردي القصيدة الحسينية هو أن الشعراء قاموا بوضع المعصوم ع في قبال الإنسان العادي من ناحية المقامات ، فنجد أن الشاعر يصور المعصوم بصورة الإنسان الذي يمارس حياته بعشوائية بل تجد المعصوم في صورهم لا يراعي مقامه الملكوتي وتجده دائم المخالفة للسنن والمستحبات والمكروهات !
و للأسف الشديد ان أكثر شخصية من شخصيات الطف قد تضررت بفعل الشعراء هي صورة العباس ع ، حيث تحولت صورته العظيمة من نافذ البصيرة بنص الإمام المعصوم إلى صاحب الشارب الطويل المعاتَب بنص الشاعر الجاهل بمقامه و منزلته ! فتجد عباسهم لا يراعي أبسط تعاليم الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله !
بل وصل بهم الحال أن يصوروا ذلك الرجل الذي حاز درجة يغبطه عليها جميع الشهداء بصورة مختلفة ، حيث أصبحت صورته صورة الرجل الذي تتملكه الغيرة من الأنصار على خلاف المعروف عند الشعراء الماضين أنه صاحب غيرة على دينه و إمامه و حريمه و عياله !
و ما يؤلم القلب أنهم أضافوا صور شوارعية تصور لنا العلاقة الأخوية الثلاثية بين الإمام الحسين والسيدة زينب و العباس عليهم السلام بصور بعيدة عن التنزيه و الإحترام المتبادل حيث تجد العتاب اللاذع من جهة و التغزل بالعيون و الحواجب و الشعر ( الگصة ) و الجسد من جهة أخرى !
اخيرًا ، بسبب جهل شعراء اليوم بمقامات المعصوم عليه السلام أدى هذا الأمر إلى إسقاط صور و إنعكاسات مغلوطة عن المعصوم عليه السلام و للأسف الشديد أن المتضرر من هذه الكارثة هو الجمهور الحسيني الذي يعتمد على المنبر الحسيني ( فقد دوره و أصالته )
نسأل الله التوفيق و الهداية للشعراء .
نسأل الله التوفيق و الهداية للشعراء .
جاري تحميل الاقتراحات...