علوم عقلية
علوم عقلية

@1_Avicenna

7 تغريدة 15 قراءة Feb 01, 2020
الدرس الثالث، التصور والتصديق:
بعد أن بيّنا العلم وقسمناه إلى الحضوري والحصولي، نشرع بتبيين أقسام العلم الحصولي، الذي ينقسم إلى (التصور والتصديق)
درجة علمنا يختلف في بعض الأشياء عن غيرها، فمرة نعلم على الاحتمال، وأخرى على سبيل الجزم واليقين، ومره نعلم أموراً بشكل بديهي
فإن الجهد الذي يحتاج لمعرفة أن الواحد نصف الاثنين، ليس كما يكون الجهد في الذي تحتاجه مسألة معقدة حول الملائكة مثلاً.
الديباجة⁦◻️⁩
فرضاً أنك شاهدت سيارة امر بسرعة، ولك تلتفت لمن فيها، ولكن احتملت أن زيداً بداخلها، فهذا العلم يسمى بالعلم التصوري
ولكن بحال تابعتَ السيارة وأوقفتها مثلاً وسلمت على من بداخلها، وتبين لك أنه زيد فعلاً، فهذا يسمى بالعلم التصديقي.
١-التصور:
هو العلم بالشيء دون أن يكون مقروناً بالجزم واليقين، ولكن مجرد إحتمال أو غيره من الأمور التي لا تتضمن الجزم والحكم على شيء.
ويمكن القول أن التصور لا يتضمن الإثبات أو النفي.
٢-التصديق:
أما التصديق فهو العلم بالشيء، الذي يكون مقروناً بالجزم والاعتقاد، ويمكن القول أيضاً أن التصديق يكون متضمناً النفي و الإثبات.
٣-تعلق التصور والتصديق:
من المفيد بعد توضيح التصور والتصديق، أن نتطرق للحديث عن موقع التصور
والتصديق في الجملة، وفي أي شيء يتعلق التصور أو التصديق.
ويحسن بنا الإشارة لمعنى (الجملة الخبرية) و (الجملة الإنشائية) حيث أن التصديق مكانه في الجملة الخبرية، دون الإنشائية، والتصور يتعلق بالجملة الإنشائية بشكل عام، والجملة الخبرية عند عدم الجزم والاعتقاد
فإن قيل: (ليت أحمد صائم) هذه العبارة تختلف عن عبارة (أحمد صائم) ففي الجملة الأولى هناك تمن، دون أن يتضمن حكماً وجزماً، و دون أن يتم نسبة شيء لشيء، وأما الجملة الثانية فقد حكمنا بشيء على شيء.
إذاً، التصور يتعلق بالجملة الإنشائية، وهي الجملة التي لا تحتمل الصدق والكذب، وقد يتعلق
التصور بالجملة الخبرية، ولكن في مورد عدم الجزم واليقين، وأما التصديق فيتعلق، بالجملة الخبرية التي تحتمل الصدق والكذب ولا يتعلق بالجملة الإنشائية.

جاري تحميل الاقتراحات...