6 تغريدة 36 قراءة May 18, 2020
مدينة القيارة في العراق استمدت اسمها من القار بسبب وفرته في المنطقة وقد ازدهرت صناعة النفط في العصر العباسي حتى عين الخليفة واليا للنفط، يقول الشاعر:
لحفظ عيون النفط أحدثت نخوة *** فكيف به لو كان مسكاً وعنبرا
دع الكبرَ واستبق التواضع إنه *** قبيح بوالي النفطِ أنْ يتكبرا
وذكر ابن كثير في حوادث عام 586هـ: أن الخليفة العباسي الناصر لدين الله (ت622هـ) أرسل لصلاح الدين أحمالاً من النفط والرماح ونفَّاطة ونقَّابين، كل منهم متقن في صنعته غاية الإتقان.
ويعتبر الفقه الإسلامي أقدم من قنن أحكام البترول مثل أرجوزة ابن رسلان الشافعي (ت844هـ):
بما لإحياء عمارة يعد-يختلف الحكم بحسب من قصد
ومالك البئر أو العين بذل-على المواشي لا الزروع ما فضل
والمعدن الظاهر وهو الخارج-جوهره من غير ما يعالج
كالنفط والكبريت ثم القار-وساقط الزروع والثمار
التكرير والتقطير والتبخير والترشيح ونحو ذلك من عمليات الكيمياء كانت معروفة لدى العباسيين وكانت بغداد رغم ضخامة عدد سكانها مضاءة ليلا يراها المسافر من بعيد، وحتى أسطورة النار الإغريقية المنسوبة لكالينيكوس الفينيقي الهارب من بعلبك زمن الأمويين كانت مركبا سريا من النفط
ومصادر التاريخ تثبت أن العرب عرفوا الزجاجات الحارقة قبل مولوتوف بداية من سنة 222هـ أحرق النفاطون بأمر الخليفة دار بابك الخرمي فدمروها، وفي سنة 269هـ أحرق النفاطون دار صاحب الزنج في البصرة، وذكر المقريزي أن شاور بعث 20 الف قارورة نفط و10 الاف مشعل لإحراق مدينة الفسطاط بعد إخلائها.
وذكر المؤرخون استخدام النفط وخلطاته لرصف طرقات بغداد، وكوقود لحماماتها، وقد أفاض المسعودي في الحديث عن آبار النفط في أذربيجان وبعده ماركو بولو الذي تحدث عن استعمالاته كصنع الأدوية وضخامة الانتاج فيها واحتياج حمولته لمئات السفن.

جاري تحميل الاقتراحات...