أ.د. السالم الجكني
أ.د. السالم الجكني

@salemjk

4 تغريدة 3 قراءة May 07, 2022
خاطرة ودرس عملي :
مما يجب أن يُدَرّس ويتخذه طالب العلم نبراساً وقدوة في التعامل مع الشيوخ ،قصة الإمام الزجاج النحوي مع شيخه إمام اللغة والأدب أبي العباس المبرد رحمه الله ، وهي باختصار : الزجاج كان من تلاميذ الإمام ثعلب رحمه الله، - ومعلوم تنافس الأقران بين المبرد وثعلب
المهم:
الإمام ثعلب طلب ذات يوم من بعض تلاميذه ومنهم الزجاج، أن يذهبوا إلى المبرد في حلقته ويسألوه أسئلة في النحو لتعجيزه أمام طلابه، وفعلاً ذهبوا إليه، وتولى الزجاج نفسه طرح الأسئلة؛ لكنه فوجئ بأنه أمام بحر من العلم ، فانبهر به ، وظهر له أنه لا يزال تلميذاً حتى يتولى المهمة مع المبرد
فقام أصحابه وقالوا له : هيا بنا نرجع لشيخنا ثعلب !
فقال لهم الزجاج : عُودوا إلى الشَّيخ، فلستُ مُفارِقًا هذا الرجلَ، ولا بدَّ لي من ملازمته.
فعاتبه أصحابه وقالوا: تأخذ عن مجهول لا تعرف اسمه، وتَدَع مَن قد شُهِر علمُه وانتشر في الآفاق ذكرُه؟!
فقال لهم الزجاج هذه الكلمة البليغة
وهي الشاهد في هذا المقال:
" لستُ أقول بالذكر والخمول، ولكني أقول بالعلم والنظر " اهـ
فيا ليت كثيراً من طلبة العلم يعي هذه المقولة من هذا الإمام ، ويتركوا عنهم الكلام في نوايا كل من كتب نقداً أو مناقشة أو مذاكرة لشيخ لا يعلمون عن مكانة علمه وقوته العلمية غير الشهرة والسمعة !!

جاري تحميل الاقتراحات...