لينا بنت سعود ⚖️
لينا بنت سعود ⚖️

@liosaudl

106 Tweets 230 reads Nov 29, 2019
- علم الأدلة الجنائية
Forensic science
علم الأدلة الجنائية هو مصطلح عام يشمل المناحي العلمية والتقنية المتبعة بأسلوب منهجي علمي لجمع الأدلة وفحص المعلومات التي تقود في علم الجريمة إلى معرفة سبب وقوع الحادثة.
يتفرع علم الأدلة الجنائية الى :
علم السموم الجنائي و علم النفس الجنائي و الطب الشرعي و طب الأسنان و العظام الجنائي و علم الحشرات والأنثروبولوجيا الجنائية وعلم الأدلة الجنائية الرقمي و تحليلات ال DNA و البصمات و الدماء و فروع اخرى كثيرة..
اولاً علم السموم الجنائي :
يعرف بأنه العلم الذي يبحث في ماهية المواد السامة كيميائية كانت أم فيزيائية وفي تأثيرها الضار على الكائن الحي كما يبحث في أصل السم وتحليله وطرحه في الكائن الحي وفي طرق العلاج والتقليل من السمية.
ويعرف السم بأنه أي مادة إذا دخلت الجسم بكمية كافية أحدثت فيه اضطراباً مؤقتاً أو دائماً، أو أدت إلى الوفاة ويتميز التسمم بأن أعراضه تتدرج في أكثر الأحيان وتتناسب شدتها مع نوع ومقدار السم الداخل للجسم ..
والترياق هي المادة التي تستعمل للتقليل من آثار السموم الضارة أو وقف مفعولها
ويستعمل هذا الترياق ضد السموم التي تؤثر عن طريق المعدة ويتم استعماله عند ظهور أعراض التسمم بأن يضع المريض ملعقتين من هذا الخليط في فمه ويشرب 1.5 كوب من الماء ..
السميّة :
تعرف بأنها قدرة السم على إحداث خلل أو ضرر أو تلف في جسم الكائن الحي إنسانا كان أم حيوانا أم نباتا ..
ثانياً علم النفس الجنائي :
هو علم دراسة أفكار و نوايا و ردات فعل المجرمين التي تلعب دوراً في ارتكاب الجريمة و يدرس أصل الجريمة وطبيعتها كما اهتم بدراسة شخصية المجرم من حيث تكوين شخصيته والأسباب التي تدفعه إلى الإجرام واهتم في علاج المجرم وإصلاحه و ملاءمة العقوبة لنفسيته ..
ويمكن تلخيص اهتمامات علم النفس الجنائي في النواحي التالية :
١- اكتشاف الجريمة وتحديد المجرم على أساس علمي إنساني يحقق العدالة والرحمة.
-
٢- دراسة السلوك الإجرامي من حيث أسبابه ودوافعه الشعورية واللا شعورية مما يساعد على فهم شخصية المجرم ووضع العقاب والعلاج المناسب.
٣- دراسة الظروف والعوامل الموضوعية التي تهيئ للجريمة وتساعد عليها.
-
٤- تصنيف المجرمين طبقا لأعمارهم وجرائمهم وحالاتهم النفسية والعقلية بقصد تحديد أنواع الرعاية والإصلاح بالنسبة لكل منهم.
٥- دراسة شخصية الشهود ورجال القضاء ومنفذي القانون.
-
٦- تتبع المجرم بالدراسة والرعاية بعد انتهاء مدة العقوبة حتى لا يعود للجريمة مرة أخرى.
علم النفس الجنائي والقانون شريكان في قضية واحدة وهي مكافحة الجريمة ، ويكافح كل منهما هذه الجريمة بأسلوبه وأدواته كما يشتركان في الهدف الأخير لكل منهما، ألا وهو حماية أسباب الأمن الاجتماعي.
ويرتبط علم النفس الجنائي بعلم النفس الشرعي .. وينطبق مصطلح (عالِم النفس الشرعي) على أي عالِم نفس له صلة أيًّا كانت بالشرطة أو بالعمل مع المجرمين وهذا يتضمن مساعدة ضباط الشرطة أو أولئك العاملين بالسجون على التعامل مع ضغوط عملهم والخ ..
ويُطلب من علماء النفس الجنائيين في كثير من الأحيان تقديم شهادة خبير في المحكمة ويعتمد الدور الذي يؤديه علماء النفس الجنائيون في إجراءات المحكمة اعتمادًا كبيرًا على الاختصاص القضائي الذي يشاركون فيه ، ومن خلال استحداث إجراءات أكثر تنظيمًا وموضوعية لبناء آرائهم الخبيرة على أساسها.
كيف يساعد التحليل النفسي في حل الجرائم؟
في أغسطس (آب) عام 1996 قام شخصان يُدعيان داريل أتكينز وويليام جونز بسرقة شخص آخر يُدعى إريك نسبيت وقتله وشهد جونز أن أتكينز هو الذي جذب الزناد ولما كانا بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية حُكم على أتكينز بالإعدام ..
وعندما أجرى عالم نفس تقييمًا لأتكينز وأفاد أن معدل ذكائه يبلغ 59 قبلت المحكمة العليا بهذا عند استئناف الحكم وحكمت المحكمة بأن إعدام شخص متخلف عقليًا سيكون مخالفًا للتعديل الثامن للدستور الأمريكي لأن هذه العقوبة ستكون قاسية وغير عادلة ..
أيضًا من الأدوار الرئيسة التي يلعبها علم النفس الجنائي في حل الجرائم هو الدور الإكلينيكي الذي يقوم على الخبرة التي يتمتع بها علماء النفس من العمل مع المرضى في وسط علاجي من نوع ما ..
وعادةً ما يتمثل هذا الدور في مساعدة الأشخاص المصابين بمرض أو اضطراب عقلي؛ وهو ما يمنح عالم النفس خبرة في جوانب كثيرة من الشذوذ العقلي إضافةَ إلى مهارات المناقشة التي قد لا يمتلكها المحامون.
كمثال على ذلك حدث أن اتُّهمت امرأة بسرقة كأس فضية ولكن تَقدّم شخص آخر واعترف بالسرقة، وخلال مقابلة هذا الشخص الثاني – كجزء من دفاعه – استَكشف علماء النفس مدى أهمية الكأس بالنسبة له ..
و عبر إجراءات نفسية خاصة بالمقابلات الإكلينيكية التي تهدف إلى العلاج، وأثناء ذلك كشف الرجل عن تعلقه بالمرأة المتهمة ورغبته في حمايتها من حكم بالإدانة سيدمر حياتها، واعترف في النهاية بأنه بريء من الجريمة التي اعترف به ..
ولعل من أبرز الاختبارات المستخدمة أيضًا ما يُعرف ب(الاختبارات الإسقاطية) وتتكون من صور غامضة على الشخص أن يُفسرها ويمكن بواسطتها الكشف عن دوافع الفرد ورغباته وحاجاته باستخدام مُثيرات غامضة وغير متشكلة إلى حد ما ويقوم الفرد بتفسيرها وتأويلها ..
ويحاول علماء النفس الشرعي رسم ملامح المجرمين كأداة إضافية تستخدمها الشرطة في القبض عليهم ويبحث العلماء في جميع الأدلة المتاحة من الجريمة ومن المعلومات التي يستطيعون تحديدها حول شخصية الجاني : العمر المحتمل والجنس والعرق والحالة الاجتماعية .
"الرسم الجنائي"
لويس جيبسون هي أشهر رسامة جنائية في العالم ساعدت الشرطة على القاء القبض على 1000 مجرم ..
بدأ التطبيق العملي للتشخيص النفسي في حل الجرائم في خمسينات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا في مدينة نيويورك استخدمت الشرطة هذه التقنية للقبض على رجل أرعب مدينة نيويورك على مدى 16 عامًا عُرف باسم «المُفجّر المجنون» ..
والذي كان يضع القنابل في جميع أنحاء المدينة، ويبعث رسائل يسخر فيها من فشل السلطات الأمنية في الإمساك به، ويختمها دومًا بالحرفين F وP.
لجأت الشرطة إلى مختص في علم النفس يدعى جيمس بريسيل , تطلب رأيه في شخصية المفجر المحتملة , وكان يعمل مع الشرطة في مجال الصحة العقلية والنفسية وقد تحول ليصبح أول مشخّص جنائي نفسي في العالم طلبت الشرطة منه أن يفحص جميع الرسائل التي كتبها بالإضافة إلى صور وأدلة أخرى جمعت عبر السنين.
نظر بريسيل إلى الرسائل التي كتبها «المُفجّر المجنون»، وتفحّص كيفية استعماله القلم وكيفية استعماله للمصطلحات وكم كان موسوسًا تجاه بعض الأمور وهذا ما ساعده على الوصول إلى استنتاجات معينة وكانت استنتاجات برسيل مذهلة ..
فقال في تقريره عن تخيّله حول شخصية المفجر : «إن المفجر رجل أعزب يتراوح عمره بين الأربعين والخمسين عامًا، وهو منطوٍ على نفسه، ليس مُعاديًا للمجتمع، وماهر في الميكانيكا»
واستطاع ان يحدد بعض الصفات الجسدية فقال ( إن جسده ممتلئ ومتناسق وهو رجل نظيف ومرتّب وحليق ذو مستوى علمي جيد ومن أصول أجنبية ومتدين وقد يغضب أثناء العمل عند انتقاده وأن الدافع وراء جرائمه هو طرده من قبل الشركة التي كان يهدد في رسائله بأنه سوف يستمر في تفجيراته حتى تنال جزاءها ) ..
وأنهى برسيل تقريره حول الجاني بخاتمة مهمة قال فيها (إن المفجر قد يكون يسكن وحده أو مع أقرباء له وتحديدًا مع أخت له , لكنك ستراه يرتدي بِذّة داكنة تُقفل بأزرار عند الصدر) وأهم ما قال: ( إن المفجر كان أو ما زال يعمل في الشركة التي وردت في رسائله ..)
نشرت الشرطة الوصف الذي قدّمه برسيل حول شخصية المفجر وتبعًا لذلك الوصف قامت امرأة تعمل في الشركة المعنية بالبحث في ملفات موظفي الشركة حتى وجدت ملف <جورج ميتسكي> ..
وجدت في ملفه الذي كان مُغلقًا منذ نحو 20 سنة رسائل غضب كتبها، يُطالب فيها بتعويض من جراء حادث تعرّض له إثر انفجار مرجل في شهر سبتمبر (أيلول) عام 1931 وكانت التعابير المستعملة مطابقة لتعابير المفجر ..
وفي يناير عام 1957 أوقف المحققون ميتسكي في منزله وكما توقع بريسيل كان الرجل يرتدي لباس النوم ويبدو لطيفا وعرف بنفسه على أنه جورج ميتسكي وأنه الرجل الذي تبحث عنه الشرطة وجاء مطابقا لما وصفه بريسيل فكان رجلا ذا جسد متناسق يبلغ من العمر 54 عاما من أصول بولندية وأعزب يعيش مع أختيه ..
وعندما طلبت منه الشرطة أن يرتدي بذّة للذهاب معهم ذهب وارتدى بذّة تُقفل من عند الصدر ووجدت في مرآبِه معملًا صغيرًا لصُنع القنابل واعترف ميتسكي بقيامه بـ21 عملية تفجير وأن الحرفين اللذين كان يختم بهما رسائله يرمزان إلى عبارة اللعب النظيف (Fair Play) ..
وأظهر ميتسكي عددًا من مظاهر الارتياب مثل الشعور بالاضطهاد ورفض النقد وكان ما ساعده على تحديد عمر ميتسكي أن الارتياب لا يبلغ ذروته قبل أن يصل الإنسان إلى عمر 35 عامًا ولما كان المفجر يزرع المتفجرات منذ 16 عاما علم ان عمره يتراوح بين ال 40 - 50 سنة ..
كذلك شك في أن المفجر قد أتى من شرق أوروبا ذلك المكان الذي كان معروفًا بعدد كبير من المُفجرين بعدما دلّت اللغة المستعملة في الرسائل على أن الرجل مُغترب ..
أما التفصيل الخاص بأن الرجل يرتدي بذّة تُغلق بأزرار عند الصدر أتى من النظرية التي تقول بأن الذين يُعانون من جنون الارتياب عادةً ما يكونون أنيقين إلى حد الهوس.
وفي السياق ذاته استطاع ديفيد كانتر أول محلل جنائي بريطاني فك أسرار أمكنة جرائم مختلفة وساعد في القبض على مغتصب قام باغتصاب 24 امرأة على الأقل وقتل 3 نساء أخريات وكان القاتل يتعمد إتلاف الأدلة وتهشيم أجزاء مختلفة من الجسد وذلك لمنع عناصر الشرطة والعلماء من جمع الأدلة الجنائية.
ثالثاً طب الأسنان الشرعي :
هو تطبيق مجال طب الأسنان على القوانين المدنيّة والجنائية التي تفرضها وكالات الشرطة ضمن جهاز العدالة الجنائي ويقوم أطباء الأسنان الشرعيون بمساعدة وكالات التحقيق على تحديد البقايا المستخرجة من جثة إنسان ما بالإضافة إلى تحديد هوية جثة كاملة أو جثة مجزأة.
ويقوم أطباء الأسنان الشرعيين بتحديد العمر , العِرق , المهنة , التاريخ السنيّ , المكانة الاقتصادية والاجتماعية لشخصٍ مجهول الهويّة. ويمكن التحديد بالمقارنة بين السجلات السنّية (سجلات طب الأسنان) قبل وبعد الوفاة واستخدام الميزات الفريدة التي تظهر واضحة في الصورة الشعاعيّة.
ومن الأدلة والاستنتاجات التي يمكن استنباطها من الأسنان هي العمر (للأطفال) ، وهوية الشخص الذي تعود الأسنان له. ويتمّ هذا باستخدام سجلّات الأسنان التي تشمل صورًا شعاعيّة صورًا قبل وبعد الوفاة ومعلومات عن الحمض النووي ..
النوع الآخر من الأدلة هو آثار العضّ سواء كانت على الضحية (من قِبَل المعتدي) أو على مرتكب الجريمة (من قِبَل الضحيّة المعتدى عليها –دفاعًا عن النفس-)، أو على أي غرض موجود في مسرح الجريمة آثار العضّ عادة ما توجد على الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة ..
وهناك عوامل قد تؤثر في دقة تحديد أثر العضة منها: التغيُّرات المعتمدة على الزمن في الجسم الحيّ , تأثيرات من المكان الذي عُثِرَ فيه على أثر العضة , الضرر في الأنسجة الرخوة , وتشابه الأسنان بين عدّة أفراد و التصوير السيِّئ , طبعات أو قياسات سيّئة للأسنان ..
أطباء الأسنان الشرعيون مسؤولون عن ستّة أمور رئيسة في مجال عملهم وهي:
١- تحديد هوية أشلاء جثة إنسان عُثِرَ عليها.
٢- تحديد الهويات في الوفيّات الجماعية.
٣- تقييم الجروح الناتجة عن العضّ.
٤-تقييم حالات سوء المعاملة/ الاعتداء (مثلًا على الأطفال، الأزواج، أو المسنّين).
٥- القضايا المدنية التي كان فيها نوع من الإهمال، أو سوء التصرف (التصرف من دون مهنيّة).
٦- تقدير الأعمار.
ومن الأمثلة التى تبين أهمية الأسنان في التعرف على الجثث المحترقة أو المشوهة بالتعفن و التحلل و التمزق منها :
التعرف على بقايا جثة أدولف هتلر و زوجته ايفا براون عن طريق فحص الأسنان .
التعرف على جثة لأمريكية في حادث طائرة عن طريق طقم أسنانها و المطبوع عليه الحروف الأولى للطبيب الذي قام بعمل الطقم لها.
رابعاً علم الحشرات الجنائي :
هو العلم الذي يطبق علم أحياء الحشرات Insect Biology في التحقيقات الجنائية حيث يستخدم الحشرات ومفصليات الأرجل الأخرى للكشف عن ملابسات القضايا الجنائية .
يذكر في التاريخ أن أول استخدام للحشرات في التحقيقات الجنائية كان في الصين عام 1235م، حين تم كشف غموض قضية مقتل مزارع صيني بضربة منجل عميقة، فطلب زعيم القرية من المزارعين إحضار مناجلهم ووضعها على الأرض وعدم عمل أي حركة ..
وما هي إلا دقائق حتى تجمع الذباب على أحد هذه المناجل وانكشف القاتل بسبب آثار الدم واللحم على منجله الذي استخدمه للجريمة بالرغم من اجتهاده في تنظيفه لإخفاء جريمته فالذباب جذبته رائحة الدم حتى بعد غسل المنجل ..
كما أسهمت التجارب العلمية الشهيرة التي قام بها الطبيب الإيطالي فرانسيسكو في عام 1668م إسهاماً واضحاً في علم الحشرات وإلى دحض نظرية التوالد الذاتي للحياة حيث كان ُيعتقد أن يرقات الذباب تخرج تلقائيًا من اللحوم المتعفنة في ظل الظروف المناسبة ..
لقد قام بدراسة اللحوم المتعفنة المكشوفة والمحمية من الذباب ووصل من خلال تحليلاته إلى أن كلاً من اللحوم المتعفنة المكشوفة كاملاً والمكشوفة جزئياً ظهرت فيها يرقات الذباب ..
أما اللحوم المتعفنة التي لم تتعرض للجو فلم تظهر فيها أي يرقات فكان لهذا الاكتشاف ­بالإضافة لدحض نظرية التوالد الذاتي ­أنه غيّر الطريقة التي ينظر بها الناس إلى تحلل الكائنات الحية وأسهم في المزيد من الدراسة عن دورات حياة الحشرات وعن علم الحشرات بشكل عام ..
في عام 1855م قام الطبيب بيرجريت بتطبيق “علم الحشرات الجنائي” على قضية جنائية واعتبر ذلك أول تطبيق جنائي فعلي لعلم الحشرات الجنائي ، فعندما جمع حشرات من جثة طفل رضيع وجدت في إحدى المنازل ..
أقر أن الحشرات المرفوعة تدل على حالة من التحلل تعود لعدة سنوات ماضية وبالتالي فإن الذنب ألقي على سكّان المنزل السابقين وليس المتواجدين وقت اكتشاف الجثة .
تعتبر الحشرات من عوامل التحلل البيولوجي للجثث وغالباً ما يوفر الدليل الحشري معلومات قيمة في التحريات الجنائية من حيث دقة الزمان والمكان للجثة والتي لا يمكن توفيرها بطرق أخرى .
التطبيقات الجنائية لعلم الحشرات :
تحديد وقت الوفاة :
يمكن تحديد الفترة الزمنية التي انقضت على زمن الوفاة وغالباً ما يكون ذلك في حالات الجثث المتحللة كما يمكن تحديد ما إن كانت الوفاة قد حدثت منذ أيام أو شهور وحتى أكثر تحديداً كوقوعها ليلاً أو نهاراً مما يلعب دوراً أساسياً في إدانة أو تبرئة أي متهم.
وأهم حشرة الذبابة الزرقاء blowfly الأسرع في غزوها للجثث لقدرتها على اكتشاف بقايا الدماء لبعد يصل إلى ١٠٠ م وتضع الديدان بيضها في الجثة لتتحول بعد ١٥ يوم لذبابة بمعرفة زمن و مراحل نمو الذبابة يمكن للمحققين معرفة تاريخ الوفاة.
تحديد المكان الفعلي للوفاة :
في الحالات التي يكون فيها مكان العثور على الجثة مغايراً للمكان الفعلي للوفاة يمكن بدراسة التوزيع الجغرافي للحشرات في البيئات المختلفة تحديد المكان الفعلي الجثة وبالتالي مكان الجريمة.
تحديد الجاني في جرائم القتل :
عندما تكون الحشرة أو جزء منها عالقاً في ملابس أو أدوات المتهم .. فمثلاً: أُدين قس بقتل زوجته لأن النملة التي وجدت في حذائه وعمرها ثلاثة أيام تعود لنفس نوع مستوطنة النمل التي وجدت جثة زوجته بالقرب منها قبل ثلاثة أيام بالضبط.
جرائم الانتحار :
أحياناً قد يكون التجمع الحشري للجثث المتقدمة في التحلل أو غير الواضحة المعالم سبباً في تحديد مكان الجرح الذي كان سبباً في الوفاة/ الانتحار ومنه يمكن معرفة نوع الانتحار ..
أسباب الموت المفاجئ :
يتم البحث في الأسباب المحتملة للوفيات المفاجئة، وما إذا كانت بسبب التسمم أو بجرعة زائدة لمادة مخدرة أو كحولية عن طريق فحص غذاء الحشرة، حيث يتواجد ذات السم في اليرقات المتغذية على الجثة.
تحليل انتشار الدم :
نتيجة لحركة الحشرات على آثار الدماء في مسرح الجريمة فإن الحشرات تُغّير من بعض الآثار الدموية على الأسطح عن طريق أطرافها الملوثة بالدم أو قيِئها أو برازها مما قد يتسبب في تحليلات خاطئة لانتشار الدم في مسرح الجريمة.
إهمال العناية بالأطفال أو كبار السن :
يتم تقصي هذا النوع من الإهمال في دور الرعاية عند الإصابة بالتهابات وتقيحات للجروح التي استفحلت لدرجة تكاثر الذباب فيها. ومن خلاله يمكن تحديد وقت ومدى الإيذاء البدني الذي أصاب الضحايا وإن كانوا أحياء .
جرائم الاغتصاب :
عند تحليل الحمض النووي الآدمي الذي تغذت عليه الحشرة يمكن الاستدلال على هوية الجثة وكذلك الجنائي.
تحديد مصدر تهريب النباتات المخدرة :
يمكن الكشف عن المخدرات ومصدر تهريبها بتحديد الدولة المصدرة من نوع الحشرات عليها.
تحديد خط سير المركبة :
تحديد المناطق التي سارت فيها السيارة عن طريق الحشرات أو أجزائها الملتصقة بالزجاج أو الراديتور وذلك استناداً إلى تشخيص الحشرة ومقارنتها بالتنوع والتوزيع الجغرافي للحشرات .
ومما يدل على اهمية علم الحشرات الجنائي : الشرطة الفنلندية وجدت باعوضة ميتة في سيارة مسروقة قامت الشرطة بفحص الباعوضة واستطاعت استخراج آخر دم قامت بمصه وباستخدام تحليل الحمض النووي استطاعت التوصل إلى السارق الذي كان حمضه النووي مسجل لدى الشرطة.
خامساً الأنثروبولوجيا الجنائيّة :
يشير مُصطلح الأنثروبولوجيا الجنائيّة (الطبيّة الشرعيّة) إلى تطبيقات علم التشريح في مجال علم الأنثروبولوجيا و مختلف حقوله الفرعيّة، بما في ذلك علم الآثار الجنائيّة و علم التاريخ الحفريّ الجنائيّ
في السياق القانوني يمكن أن يساعد عالم الأنثروبولوجيا الطبيّة الشرعيّة في تحديد هويّة الأفراد المُتَوفِّين الذين تحلَّل رُفاتهم أو احترق أو تشوَّه أو أصبح التعرُّف على صاحب الرُفات صعباً، كما يحدث مثلاً في تحطُّم الطائرات ..
يمكن لعلماء الأنثروبولوجيا باستخدام العلامات الفيزيائيّة على الهيكل أن يُحدِّدوا بشكل محتمل عمر الضحيّة و جنسها وطولها بالإضافة إلى تحديد الخصائص الماديّة للفرد كما يمكن للعلماء تحديد سبب الوفاة و الإصابات السابقة كالعظام المكسورة أو الإجراءات الطبيّة التي تعرَّضت لها الضحيّة ..
يستخدم علماء الأنثروبولوجيا معرفتهم في علم العظام و الاختلافات المتنوِّعة التي تحدث في الهيكل البشريّ لتحديد هويّة البقايا (الرفات) و خلال سياق أي تحقيق يتولَّى علماء الأنثروبولوجيا مهمة المساعدة على تحديد جنس الشخص و قامته و عمره ..
اعتماداً على العظام يمكن تحديد الجنس من خلال البحث عن الثنائيَّات الجنسيّة المميّزة و في حال كان الحوض موجوداً ضمن الرُفات فإنه يفيد بشكل كبير في تحديد الجنس، ويمكن أن يساعد فحص القوس العانيّ و موقع العجز على تحديد الجنس.
تحديد القامة :
عن طريق فحص هياكل مختلفة متعدِّدة و تُقدَّر بالسنتيمتر و بشكل تقليديّ تُحسب عبر قياس عظام الساق , و العظام الثلاثة المستخدمة للقياس هي الفخذ و الظنبوب و الشظيّة و عظام الذراع و هي العُضد و الزند و الكعبرة.
تحديد العمر :
يتم حديد عمر الأطفال ما دون 21 سنة بفحص الأسنان و في حالة عدم توفُّر الأسنان يُحدد العمر بناءاً على انغلاق صفائح النمو (الصفائح المشاشيّة) حيث تنغلق صفيحة الظنبوب في عمر 16 أو 17 عند الإناث و في عمر 18 أو 19 عند الذكور.
تُعتبر الترقوة آخر عظم يكمل نموَّه و تنغلق صفيحة النمو فيها في عمر 25 بالإضافة إلى ذلك إذا أُتيح الوصول إلى كامل الهيكل يمكن لعلماء الأنثروبولوجيا أن يحددوا المرحلة العمريّة عبر عدّ العظام حيث يمتلك البالغ 206 عظماً فيما يمتلك الأطفال عدداً أكبر بسبب عدم التحام بعض العظام بعد.
تحديد النسب :
يُستخدم الفك العلويّ لمساعدة علماء الأنثروبولوجيا على تحديد نسب الشخص تبعاً لثلاثة أشكال أساسيّة قطع زائد أو قطع مكافئ أو أن يكون مُدوَّراً حيث تنتمي هذه الأشكال إلى الأسلاف التاريخيّة الثلاثة الزنجيّ و القوقازيّ و المنغوليّ على التوالي.
متحف Lombroso في الأنثروبولوجيا الجنائية في تورينو فيه أكثر من 400 جمجمة لها قصتها و ادوات و اسلحه استخدمت لجرائم ..
سادساً علم الجريمة الرقمي :
وهو فرع من فروع العلوم الجنائية ويشمل الإسترداد والبحث عن المواد الموجودة على الاجهزة الرقمية مثل القرص الصلب والتي غالبا ما تتعلق بجرائم الحاسوب .
وينقسم الجانب التقني للتحقيق إلى عدة فروع فرعية تتعلق بنوع الأجهزة الرقمية المعنية والعلوم الجنائية للشبكة وتحليل البيانات الجنائية والعملية الجنائية للجهاز المحمول وتشمل عملية الجنائية النموذجية الإستيلاء والتصوير الشرعي وتحليل الوسائط الرقمية وإنتاج تقرير في الأدلة .
سابعاً علم البصمات الجنائي :
البصمة هي كل حافة من حواف أصابع الأيدي وأصابع القدمين وكذلك راحة اليد وراحة القدم تحمل أثراً طبيعياً ..
وتمتاز البصمات بخاصية تُعرفُ بالتفرد أو الفردية، إذ أن كل انسان يحمل طبعة بصمة خاصة به لم يُثبت حتى الآن تماثلها مع طبعة أو بصمة غيره .
في القضاء تبرز أهمية البصمة في أنها كانت مفتاحاً لحل الكثير من الجرائم والبصمات في أغلب الأحوال بصمات مستترة إلا انها قد تكون ظاهرة في حالة ما اذا كانت مدممة او ملوثة بالدهان او بالشحوم او بالغبار ..
البحث عن البصمات يتم بطريقة علمية ومنطقية من خلال المواقع التي يتوقع وجود صاحبها في مسرح الحدث كمناطق الدخول أو الخروج والرفوف والأدراج والخزانات التي تعرضت للعبث من قبل المشتبه به..
في مسرح الجريمة يجب أن يكون الفريق الفني مرتديا قفازات اثناء العمل لمنع اختلاط بصماتهم مع آثار المشتبه به كي لا تتأثر البصمة المطلوبة ..
ويجب أن يقوم خبير البصمات بعمله في مسرح الجريمة بالمشاهدة والملاحظة والتدقيق أولاً وبعد انتهاء المصور الجنائي من عمله مباشرة يمكن لمس أي أثر في مسرح الجريمة ..
والبصمات انواع منها الظاهرة و التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة مثل الملوثة بالدم أو الصبغ ، أو البصمات الخفية والتي تتطلب استخدام مواد كيميائية مختلفة لإظهارها مثل المساحيق الخاصة والتى يكون لكل لون إستخدام معين لإظهار البصمة .
كما انه يمكن إستخدام تنقية super glue fingerprint وهي بلمرة بخار الصمغ القوي مادة إيثيل أكريليت التي يتم تبخيرها ثم ترسيبها على البصمة الخفية غير الظاهرة مكونة بوليمر أبيض اللون معبرا عن الشكل الخفي للبصمة المراد الكشف عنها .
بصمة الصوت :
أكتشفها العالم لورانس كريستي حيث وجد أن للصوت بصمة تميز كل شخص عن الشخص الآخر ولا يمكن أن تتشابه بصمة الصوت مع غيرها من البصمات الأخرى للأشخاص الآخرين ، فعلى الرغم من اشتراكنا بنفس التركيب والبنية ووحدة الأعضاء والوظائف الكيميائية للجسم فقد انفرد كل شخص منا ببصمته.
يمكن تحديد بصمة الصوت ومعرفة الهوية بإستخدام جهاز ( الإسبكتروغراف ) ، ومن الجدير بالذكر أن هناك ملياردير أمريكي قد فقد كل ثروته بسبب بصمة الصوت فكانت له خزانة بالبنك تفتح عن طريق بصمة صوته وعند إصابته بشلل في الأوتار الصوتيه لم يتمكن من فتح الخزانه مرة أخرى ..
وتبقى بصمة الأصابع هي القرينة الأقوى من بين كل القرائن التى قد يتم التوصل لها و من المستحيل ان تتطابق حتى لو كان الأخوين توأم متماثل ومن بويضة واحدة .
ثامناً علم الكيمياء الجنائية :
هو ذلك الفرع من الكيمياء المختص بدراسة الجريمة وطرق الكشف عنها وتقديم الأدلة العلمية التي تقنع القاضي للحكم فيها وتسمى أيضا بالكيمياء الشرعية أو العدلية ويتم فيها إستخدام التحاليل والأجهزة الكيميائية المختلفة للوصل لنتائج تخدم العدالة الجنائية ..
يستفاد من الكيمياء الجنائية في التعرف على الآثار الدقيقة التي يتم رفعها من مسرح الحادث منها الشعر سواء كان آدمياً أو حيوانياً أو الألياف أو الزجاج المحطم الذي قد يتواجد بمكان الجريمة أو الذي يتم رفعه من ملابس المتهم أو آثار لعينات الأصباغ نتيجة الاحتكاك مثل حوادث السيارات .
وتستخدم الكيمياء الجنائية في مجال المتفجرات للكشف عن ماهية المادة المتفجرة وهي عبارة عن (مواد كيميائية غير ثابتة) عند تعرضها لمؤثر خارجي كصعقة قوية فإن ذلك يؤدي إلى تحولها بسرعة كبيرة جداً من حالتها السائلة أو الصلبة إلى الحالة الغازية وقد تصل درجة حرارتها الى 4000 درجة مئوية.
وتشمل الكيمياء الجنائية مجال الأسلحة فعندما يقوم شخص باستعمال أي سلاح ناري وإطلاق النار منه فإن هذا سيخلف وراءه مخلفات عبارة عن الباريوم وبارود غير مشتعل ودخان بارودي وهو ما ينتج عن احتراق البارود ، وهذا الغبار يطلق عليه مخلفات الإطلاق وتنتشر على يد الرامي وملابس المجني عليه .
كما يستفاد من الكيمياء الجنائية بمجال فحص المخدرات لمعرفة نوع وتركيز المخدر ، و للكيمياء الجنائية دور في التعرف على هوية المواد المختلفة لتوفير إجابات للتساؤلات التي تصادف أجهزة الأمن خلال البحث عن علاقة ما تربط بين قضية محددة ومشتبه فيه أو عدة مشتبه فيهم .
ومن المواد المشهورة الإستخدام في الكيمياء الجنائية مادة اللومينول هي مادة تتفاعل مع (الهيموجلوبين) الموجود في الدم مهما كانت الكمية صغيرة أو تم مسحها ، فإن هذا التفاعل ينتج عنه فوتونات مضيئة تعرف بظاهرة(الضيائية كيميائية) يدوم الضوء الأزرق الناتج عن التفاعل لمدة تصل إلى 30 ثانية.
تاسعاً علم الأسلحة :
١- سلاح الجريمة : من المتوقع ان نجد السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة في يد المتوفى في قضايا الانتحار او الشروع فيه كما نتوقع العثور عليه مع الجاني في حال ضبطه في مسرح الجريمة او قيامه بتسليم نفسه للسلطات ..
٢- الأظرف الفارغة :
تختلف الاسلحة من حيث قذف الظرف الفارغ في مكان الاطلاق ففي جميع انواع الاسلحة التي تستخدم المخزن كالمسدسات والبنادق يتوفر للسلاح قطعة تسمى قذاف الظروف تعمل على قذف الظرف الفارغ خارج السلاح اما يميناً اما يساراً حسب مكان وجود فتحة القذف في السلاح ..
٣-رؤوس الطلقات والمقذوفات :
نتيجة لعملية احتراق املاح البارود في داخل الطلقة فان الغازات الناتجة عن عملية الاحتراق تدفع المقذوف الناري الى الامام عبر سبطانة السلاح حتى يصل الى فوهة السلاح وعندها تكون عملية الاحتراق قد اكتملت فيخرج المقذوف الناري باقصى سرعة محدثاً اثاره ..
ويفيد علم الأسلحة في تحديد علامات قرب الاطلاق الناري ومخلفات اطلاق النار على جسم الرامي وتحديد مسافات الاطلاق وتحديد اتجاهات الاطلاق والخ..
انتهى الثريد اعذروني على الإطالة , اتمنى تكونون استفدتو ورجاءً لا احد يزرف لانه تعب ومجهود يومين تقريباً ♥️
وفي النهاية حابة اشكر الخبير في مسرح الجرائم واخصائي المختبرات الأستاذ @AlomariV4 لأنه تابع معي الثريد واستفدت منه معلومات كثير في هذا المجال .
@Rattibha
رتبها من فضلك

Loading suggestions...