5 تغريدة 95 قراءة Feb 11, 2020
اعتقد كانت أن المعقولات الثانوية سواء المنطقية أم الفلسفية ذهنية ١٠٠٪، والحال أن المعقولات الثانوية المنطقية هي الذهنية محضا، أما المعقولات الثانوية الفلسفية فليست كذلك.
فارق آخر هو أنه اعتقد بوجود انفصال مطلق بين المعقولات الثانوية أو مقولاته والأشياء الخارجية. أي ذهب إلى أنها محض صناعة الذهن، أي هي موجودة قبل أن تتحقق المعقولات الأولية، والحق أن المعقولات الثانية الفلسفية والمنطقية جزء بناء الذهن الذاتي، فما من بناء ذاتي للذهن.
جميع المعقولات الثانية لها نوع من التأخر عن المعقولات الأولية، أي لو لم يكن للمعقولات الأولية وجود لم يكن للمعقولات الثانية وجود.
كانت يعتقد خلاف ما سبق، إذ يقرر أن المعقولات الثانية موجودة وإن لم توجد المعقولات الأولية، فلأن الذهن موجود هي موجودة إلا أن سعي كانت لم يكن موفقا، أي أن المعرفة التي أراد توجيهها بهذا الطريق كان أبعد عن التوجيه.
كانت أخذ هذه المعاني وحتى المعاني الفلسفية إلى الذهن وعراها عن الخارج. فلا عليّة في الخارج ولا معلولية، ولا ضرورة ولا إمكان.. ثم اصطدم بإشكال وهو أنك من أين تقول للخارج وجود، إذا كانت العلية من إبداع الذهن؟! وهذه إحدى مصائب كتاب "نقد العقل المحض".

جاري تحميل الاقتراحات...