جرائم غامضة
جرائم غامضة

@mysteriesarabic

25 تغريدة 112 قراءة Mar 21, 2020
قضية اليوم ليست غامضة و انما مفاجئة، القاتل معروف و المقتول معروف، لكن الظروف المحيطة بالجريمة و ما كشفته من اسرار هو ما يثير الانتباه.
قضية مشهورة جداً و ربما سمعتم عنها، كانت محط اهتمام كبير للإعلام الامريكي.
مقتل دي دي بلانشارد
The Murder of Dee Dee Blancharde
( دي دي بلانشارد ) تبلغ من العمر 48 عاماً وقت موتها.
كانت عاطلة عن العمل و متفرغة بشكل كامل لرعاية ابنتها المريضة ( جيبسي روز بلانشارد).
( دي دي ) و ( جيبسي ) كانوا من ضحايا اعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة عام 2005 و نتج عنه اضرار كبيرة.
كانت ( جيبسي ) تعاني من مجموعة كبيرة من الامراض منها : سرطان الدم ، الربو و ضمور العضلات و امراض كثيرة اخرى بالاضافة الى اعاقة ذهنية حيث عقلها و تفكيرها يكون اقل من عمرها الحقيقي.
كانت تحتاج الى كرسي متحرك للتنقل و انبوب اكسجين للتنفس بالاضافة الى سماعات و نظارات طبية.
السجلات الطبية و شهادة ميلاد ( جيبسي) تدمرت او ضاعت بسبب الاعصار لذلك اعتمد الاطباء على كلام ( دي دي ) و ما تعرفه عن حالة ابنتها.
بعدما تدمر منزلهم عام 2005 قامت منظمة خيرية ببناء منزل خاص للام و ابنتها و كان المنزل مجهز لتسهيل حياة ( جيبسي )، المنزل كان في بلدة سبرينجفيلد في ولاية ميزوري و هو المنزل الذي حصلت فيه الجريمة.
كانوا محط الاهتمام، كل الناس تحب مساعدتهم و تلبية طلباتهم في اي وقت كان و مهما كنت هذه الطلبات.
تدفقت عليهما المساعدات و الاموال و شمل ذلك رحلات طيران مجانية لزيارة الاطباء و رحلات ترفيهية الى مدينة ديزني لاند اضافة الى المدفوعات الشهرية و الهدايا.
كل الامور كانت طبيعية حتى نصل الى يوم 14 يونيو، 2015 حيث ظهرت رسالة غريبة على صفحتهم المشتركة على الفيسبوك.
الرسالة الاولى : الحقيرة ماتت.
الرسالة الثانية : لقد طعنت الخنزيرة السمينة و اغتصبت ابنتها البريئة ... صراخها كان عال جداً .. لول .
بدأ الجيران بالتجمع امام المنزل و لاحظوا ان السيارة الخاصة بهم ما زالت امام المنزل و لكن يبدو المنزل فارغاً بعد ذلك قاموا بالاتصال بالشرطة.
وصلت الشرطة الساعة 11:00 ليلاً و دخلوا المنزل ليجدوا ( دي دي ) في غرفة نومها مستلقية في بركة من دمائها بسبب الطعنات التي تلقتها.
لاحظ المحققون وجود كرسي ( جيبسي ) المتحرك و انبوب التغذية الذي كانت تستخدمه، لكنها هي بنفسها لم تكن موجودة، فتخوفوا على حياتها و اعتبروها جريمة اختطاف و بدأوا عمليات البحث عنها.
الدليل الوحيد كانت المنشور على صفحة الفيسبوك و عندما تتبعوا مصدره وجدوه قادم من ولاية وسكونسون و من كمبيوتر شخص يدعى ( نيكولاس جوديجون ) .
و بعد التحري عن اسمه ، تعرفت عليه احدى جارات ( دي دي ).
( نيكولاس ) يكون حبيب ( جيبسي ) و قد تعرفت عليه من خلال الانترنت.
و عندما ذهبت الشرطة الى منزله استسلم فوراً و اعترف بانه قتل ( دي دي بلانشارد ).
جيبسي كانت معه في منزله، بعد التحقيق وجدوا ان كاميرات المراقبة التقطتهم و هم يتجهون نحو محطة الباص.
المفاجأة كانت ان ( جيبسي) كان تمشي على قدميها بشكل طبيعي و كانت تلبس شعر مستعار.
و بعد التحقيق معهما تبين ان جيبسي طلبت من نيكولاس ان يقتل والدتها ، و لكن ما السبب الذي دفعها لذلك؟
هنا يتضح كل شيء و نروي احداث القصة و نكشف خباياها .
كانت ( دي دي ) تعيش مع عائلتها في ولاية لويزيانا، كان سلوكها منحرف منذ طفولتها حيث كانت تقوم ببعض السرقات، و عند وفاة والدتها عام 1997 راودت عائلتها شكوك انها هي من قتلتها عن طريق تسميم طعامها.
في عمر 24 كانت حامل من زوجها ( رود ) بلانشارد الذي كان بعمر 17 عاماً.
انفصال الزوجان عن بعضهما قبل ولادة ( جيبسي ) بفترة قليلة عام 1991 رغم محاولات ( دي دي ) باقناعه على العودة لها الى ان ( رود ) اصر على الانفصال.
بعد الانفصال اخذت ( دي دي ) طفلتها و ذهبت للعيش مع اهلها.
لم تكن ( جيبسي ) تعاني من اي مشاكل صحية لكن الام اصرت على عكس ذلك.
حين بلغت ( جيبسي ) عمر السابعة تعرضت لجرح بسيط لكن امها اصرت على انه خطير و اجبرتها على استخدام الكرسي المتحرك و لم تفارقها بعد ذلك.
اخرجتها من المدرسة و كانت تحلق شعرها لتظهرها على انها مريضة بالسرطان و كانت تجبرها على تناول ادوية عديدة منها ادوية الصرع.
كانت تجعلها تتناول طعامها عبر انبوب تغذية بالاضافة الى عبوة اكسجين ترافقها دائماً و اذا لم تستجب كانت تضربها بشدة و تعاقبها.
( دي دي ) كانت مصابة بمتلازمة " منشهاوزن " و هو مرض نفسي يقوم المصاب به باختلاق امراض لجلب تعاطف الاخرين .
كان يحاول ( رود ) والد جيبسي التواصل مع ابنته و لكن ( دي دي ) كانت تمنعه مم ذلك و تسمح بالاتصال بها فقط، و كانت قد اقنعت الجميع بان ( رود ) انسان عصبي و مدمن كحول و لا يهتم بمصاريف ابنته او برعايتها.
بعد ان وصلت ( جيبسي ) لعمر الشباب كانت تحاول ان تهرب او تتمرد و لكن والدتها كانت تهددها و تحبسها في غرفتها.
حاولت ( جيبسي ) ان تهرب من المنزل بضعة مرات لتذهب و تقابل الشباب و لكن امها تبعتها الى احد الفنادق و وجدتها مع رجل و هددته بان ابنتها تحت السن القانوني و ضربتها و حبستها
حتى نصل لعام 2012 حيث تعرفت ( جيبسي ) على ( نيكولاس ) و بدأت علاقة حب بينهما، و قابلته بالسر عام 2015 في صالة السينما و بدأت علاقة جنسية بينهما، بعدها قررا ان الطريقة الوحيدة ليكونا معاً هي التخلص من ( دي دي ) و الهرب.
طلبت ( جيبسي ) من صديقها الحضور لمنزلها بعد نوم والدتها و جهزت له شريط لاسق و قفازات و سكيناً و طلبت منه ان يقتل والدتها، هو طلب منها ان تذهب للحمام و تغطي اذانها حتى لاتسمع صراخ امها.
دخل ( نيكولاس ) الى الغرفة و طعنها حتى ماتت بعدها مارس الجنس مع ( جيبسي )..
و سرقوا بعض الاموال و هربوا الى فندق خارج المدينة و هناك التقطتهم كاميرات المراقبة.
بعدها استقلوا الحافلة و ذهبوا الى منزل ( نيك ) و هناك قاموا بنشر الرسائل على صفحة الفيسبوك.
تم القبض عليهما و اعترفا بجريمتهما.
حين قبض عليها كانت تظن ( جيبسي ) عمرها 19 بينما عمرها في الحقيقة كان 23 عاماً و ذلك بسبب والدتها التي اقنعتها بانها ما زالت مراهقة.
حتى انها كانت تظن انها مريضة فعلاً عدا انها كانت تستطيع المشي فقط و كانت والدتها تعطيها الكثير من الادوية و تحلق شعرها باستمرار.
الغريب ان ( دي دي ) خدعت الاطباء رغم ان كل الفحوصات كانت تثبت ان ( جيبسي ) لا تعاني من المراض التي تدعيها والدتها.
احد الاطباء شك في الموضوع و عندما حاول ان يقوم بالمزيد من الفحوصات توقفت ( دي دي ) عن زيارته و بدأت تشتكيه للأطباء الآخرين.
كل هذا الكذب و الخداع و الحياة الصعبة التي كانت تعيشها اجبرتها ان تتوصل لقناعة ان الطريقة الوحيدة لتعيش حياة طبيعية هي ان تقتل والدتها.
بعد ان اتضح كل شيء انقلب التعاطف مع ( دي دي ) الى كره و استغراب و استنكار كيف يمكن لأم ان تفعل ذلك بابنتها.
بسبب طبيعة القضية تم تخفيف الحكم على ( جيبسي ) الى عشر سنين و ما زال ( نيكولاس ) ينتظر المحاكمة حتى الآن.

جاري تحميل الاقتراحات...