#ملاحظاتي_على_الكتب تحت هذه التغريدة سأنشرها تباعًا ملاحظاتي على أهم مصادر تاريخ نجد وهو تاريخ ابن غنام -وإن كنا لا نتفق معه فيما كتبه عن حال نجد- إلا أن هذه بعض الملاحظات التي قد لا ينتبه لها المطالع لكتبه أردت التنبيه عليها وقد أذكر غيره عرضًا.
بما أن العنوان يُنْبي عن المحتوى فقد اختار ابن غنام عنوان كتابه: (روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعدد غزوات الإسلام) يريد بالإمام هنا الشيخ محمد بن عبدالوهاب فهذا الكتاب هو أشبه بالسيرة الذاتية منه بكتب التاريخ هذا مع التحفظ على تصويره لبعض الأحداث.
إذا تقرر ما سبق فأبرز الأمور التي تؤخذ على الكتاب -غير مجازفاته التي لا يوافقه عليها عدد من كبار الباحثين النجديين الذين لهم عناية بتراث المنطقة- تغاضيه عن دور الإمام محمد بن سعود رحمه الله مؤسس الدولة السعودية الأولى وأمير الدرعية.
الإمام محمد بن سعود رحمه الله لا يعرف تاريخ مولده بالتحديد وتوفي سنة ١١٧٩هـ هذا السياسي المحنك لم ينل حقه من العناية فابن غنام ركز على المؤسسة الدينية واحتفى بها وأغفل أو تغافل عمدًا عن دور المؤسسة السياسية والتي كان لها الفضل بعد الله في جمع الكلمة وبسط الأمن.
الصورة القاتمة التي رسمها ابن غنام عن نجد تجعل قارئ كتابه يتشوف إلى من كان السبب في تبدل حال نجد من التشرذم إلى الاجتماع ومن الأمن إلى الخوف ثم يعقب هذا بإبراز دور المؤسسة الدينية (متمثلة في دعوة الشيخ محمد) أما المؤسسة السياسية التي لها الفضل فلم يشر لها إلا عرضًا.
وهذا يظهر في مقارنة كتابه بكتاب ابن بشر والذي يُحمدُ له -إن قُورن بابن غنام- إبراز دور الدولة وقادتها وبعض أعيان المجتمع فيها، المهم أن المؤسسة السياسية في الدولة السعودية الأولى والثانية أُجحفَ في حقهما ولم يبرز دورهما ولولا أن بعض الوثائق الخارجية احتفظت بشيء منها لضاع بالكلية.
ولولا هذا النص المهم وأمثاله لظن المطالع في كتب تراث الدعوة وعلى رأسها تاريخ ابن غنام أن أهل نجد يعيشون خارج التاريخ وإذا قرأ مثلًا: تغليظ علماء الدعوة على المسافرين خارج نجد ظن أن المؤسسة السياسية توافقهم في هذا الرأي والواقع يظهر خلاف ذلك.
ومن ذلك تحريمهم لتعليم المرأة ومخالفة الملك سعود لهم مقدمًا المصلحة العامة على الأضرار المتوهمة ومن آخرها ما حدث قبل أشهر من سماح الملك سلمان -حفظه الله وأيده- بقيادة المرأة.
ختامًا:
1. تاريخ ابن غنام خصوصا وكتب الدعوة عمومًا تمثل وجهة نظر أصحابها.
2.للمؤسسة السياسية بدولها الثلاث دور كبير وإن لم يذكر بالتفصيل إلا أنه يشكر فقد جمع الله بها الشمل وبها استتب الأمن.
وهذه نعمة عظيمة يعرف قدرها من سمع من كبار السن وشاهد الواقع عند عدم الأمن وانتشار الفوضى.
1. تاريخ ابن غنام خصوصا وكتب الدعوة عمومًا تمثل وجهة نظر أصحابها.
2.للمؤسسة السياسية بدولها الثلاث دور كبير وإن لم يذكر بالتفصيل إلا أنه يشكر فقد جمع الله بها الشمل وبها استتب الأمن.
وهذه نعمة عظيمة يعرف قدرها من سمع من كبار السن وشاهد الواقع عند عدم الأمن وانتشار الفوضى.
جاري تحميل الاقتراحات...