د. حسن بن خَمِيس الهَمَّامي
د. حسن بن خَمِيس الهَمَّامي

@hasan_alhammami

11 تغريدة 45 قراءة Mar 30, 2021
الجزء2 من #ذكريات :
-١-
في آخر سنتين من سنواتي الجامعية عرفتُ الطريقَ الصحيح لتعلم النحو العربي وألزمت نفسي ألا أردّ طالبًا يريد تعلم النحو، وقبل تخرجي (من) الجامعة بدأت بأول تدريسٍ لي، حيث درست اثنين من الزملاء الذين كانوا سيلتحقون بكلية الشريعة=
#ذكريات :
-٢-
شرحت لهما متن الآجرومية في جلساتٍ متتابعة، يذكرون لي الفضل عليهم وأنهم لم يجدوا صعوبة بعد ذلك في مادة النحو التي درسوها في 8مستويات،وفي الحقيقة فضلهم علي أكبر، فهم تجربتي التدريسية الأولى.
الجدير بالذكر أنهما الآن من طلاب الدراسات العليا في العقيدة وفي الفقه=
#ذكريات :
-٣-
ثم تخرجت(من)الجامعةوالتحقت بالتعليم، ثم درست النحو في المدرسة وفي البيت والمكتبة والمسجد.
ما كنتُ أردُّ طالبا يريد النحو.
وكان ممن درسوا عندي في مكتبتي طالب علم مكث سنتين يتردد علي ويأخذ درسين في الأسبوع حتى أنهى عندي متممة الآجرومية لابن الحطاب وبعضا من شذا العرف=
#ذكريات :
-٤-
في الحقيقة هذا الطالب لا أعرفه، لكنه اتصل علي عندما تعينت للتدريس في محافظة 《شرورة》وعرفني بنفسه فرحبت به، فلما جاءني اختبرته ثم اخترت له 《متممة الآجرومية》 وكانت الخطة أن أنهي معه عددًا من كتب النحو والصرف واللغة لكن حال دون ذلك انتقالي للرياض لمواصلة الماجستير=
#ذكريات :
-٥-
انتقلت إلى الرياض، ونسيت أمر هذا الطالب، فإذا هو يفاجئني باتصال بعد عودته إلى دولته ويبشرني أنه أنهى تدريس 《متممة الآجرومية》 لعدد من الطلاب في بلده، الغريب أنّ هذا الطالب كان ممن اختلطت لحيته بالشيب، لكنه علمني التواضع للعلم والصبر في تحصيله=
#ذكريات :
-٦-
=نسيت أمرًا مهما قبل انتقالي للرياض، فعندما كنت في شرورة كنتُ أجريت تجربة علمية مع طلاب الصف الخامس والصف السادس، حيث اخترت أفضل ١٢ طالبًا، ووضعت لهم برنامجًا نحويًّا خالصًا، فهموا فيه الآجرومية بعمق وحفظوها، إلى درجة أنني كنتُ أجري بينهم مناظرات نحوية افتراضية=
#ذكريات :
-٧-
=أوقعني هؤلاء الطلاب في حرجٍ مع بعض المعلمين، فعندما شعروا بالتمكن العلمي بدؤوا بالتصحيحات العلمية لبعض المعلمين وبالنقاشات العلمية لهم كذلك، فلما شعرت بذلك نهيتهم.
وهذا يدلنا على أننا لابدّ أن نهتم بهذه الفئة العمرية وأنّ لديهم قدرات لا يُستهان بها=
#ذكريات :
-٨-
=كنت على اتصال مع آبائهم، بل كنتُ أبًا لهم، وما زال بعضهم على اتصالٍ معي، هم الآن في السنة 3الجامعية، ومهما امتلأت وجوههم بالأشناب إلا أنهم في عيني أولئك الأطفال الأذكياء الأشقياء، لم أرَ بعضهم طيلة هذه السنين لكنني ما زلت أذكر تفاصيل وجوههم الدقيقة ونبرات أصواتهم=
#ذكريات :
-٩-
=والد أحدهم اتصل علي ذات ليلة، ليخبرني أنه رأى ابنه 《عبدالعزيز صف6》 يذاكر لأخيه 《عبدالرحمن 2ثانوي》 ليلة اختبار مادة النحو، يقول تعجبت من هذه القدرة وكأنني أنظر إلى أستاذٍ متخصص أمام تلميذه مع فارق السن بين أبنائي=
#ذكريات :
-١٠-
=نكتفي بهذا القدر، في الحلقة المقبلة من الذكريات لعلي أذكر تجربتي التدريسية في جامعة الإمام بالرياض.

جاري تحميل الاقتراحات...