تدريب: كيف يكون الرد على من يقول "مثلما ترى بأنك على حق في دينك فهم يرون بأنهم على حق وبالتالي لايحق لك الإنكار أو الاعتراض أو فرض تعاليم دينك عليهم".
١-نبين له فساد مقدمته التي بنى عليها قوله وهي "طالما يرى الطرف الآخر أنه على صواب فهذا يعني بأن معه الحق فيما يفعل". فكل قوانين العالم هناك من يرى أنها خاطئة، فهل نسمح لهم بخرق القانون بحجة وجهة نظرهم؟ بالطبع لا. وبالتالي تسقط هذه القاعدة وتسقط معها الحجة التي بُنيت عليها.
٢-نناقش بعد الإنتهاء من الخطوة ( ١ ) مسألة أدلة صحة الفكرة. فصحة الإسلام لها أدلة كثيرة عكس باقي الأديان التي لها أدلة بطلان كثيرة. وبالتالي يصبح الإسلام مهيمن على تلك الأديان وحاكماً عليها. وإثبات نبوة محمد ﷺ وصحة الإسلام ثابتة بالأدلة علِم من علِم وجهل من جهل.
٣-قد يقول أحدهم بأنهم يزعمون بأن دينهم حق وله أدلة كما تزعمون! وهنا نقول بأن الزعم شيء والإثبات شيء و "الميدان ياحميدان" وفلنتواجه من ساحات المناظرات لنرى أي الفريقين معه الأدلة وأيهم معه الوهم. وجهلكم ليس حجةً علينا ولن ننتظركم حتى تستوعبوا الأمر بل سنمضي قدماً في تطبيق الحق.
٤-وقد سبق في علم الله أن قوة الفكرة لا تكفي لذلك شرع لنبيه ﷺ الجهاد وحد الردة وغيرها من التشريعات التي تردع أهل الباطل بالقوة. وكلكم يعلم كيف بدأ ﷺ دعوته وكيف واجهوا الفكرة بالقوة حتى انتقل ﷺ للمرحلة التالية وهي الجهاد وأخضع أهل الباطل بالقوة.
٥-صحة الإسلام ليست وجهة نظر تحتمل الصواب والخطأ بل هي حقيقة ثابتة كثبوت حقيقة أن ١+١=٢ ، لايحتمل الأمر أن يقول أحدهم: دعه يقول بأن ١+١=٥ فهو لديه وجهة نظر وأنت لديك وجهة نظر واختلاف الآراء لايفسد للود قضية! ?
٦-من فضل الله أنه جعل للحق معايير يمكن الرجوع إليها، للإسلام أدلة تثبت صحته، وحتى الفرق المبتدعة يمكن إخضاعها بردها إلى الكتاب والسنة وقواعد اللغة والاستنباط. مجال الخلاف محدود جداً وهو في أمور فرعية يسوغ الخلاف فيها، أما الأصول فلا يمكن قبول وقوع الخلاف فيها.
٧-حتى تتمكن من إثبات نبوة محمد ﷺ وأن مذهب أهل السنة هو ماكان عليه النبي ﷺ وصحبه وحتى تدفع الشبهات عن هذه الأدلة تحتاج لطلب العلم لا أن تضع قدماً على قدم وتنتظر هذه المعلومات أن توحى إليك أو تصلك بمجرد التفكر. ولو كان نفسك قصيراً فاحصر بحثك في هذا الباب ولاتتفرع كثيراً.
٨-الأهم رتب حججك ولا تناقش بشكل عشوائي، الملحد يناقش حول أدلة وجود الخالق، والربوبي أو أصحاب باقي الأديان حول أدلة نبوة محمد ﷺ، والشيعي والنسوية والمسلم الكيوت يردون وبقية الفرق المنحرفة يردون إلى الكتاب والسنة -مع الإحاطة بقواعد اللغة والمنطق منعاً للفهم الخاطئ-.
يطول حقاً الحديث عن هذا الموضوع ولكن لعل ماطُرح كافٍ ليكوّن لديك تصور بكيفية الرد على هذا الاعتراض البارد. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
ولاننسى أن ننوه لكون إثبات نبوة محمد ﷺ تختلف من شخص لشخص بحسب قدراته العلمية وأسلوبه في إيصال الفكرة ونظم الأدلة. فليس كل من تكلم في هذا الباب مُتقن كما يجب. وهذه أمثلة لابأس بها على الأدلة. saaid.net
جاري تحميل الاقتراحات...