⚓カイリー⁦☄️⁩ 空気⚓
⚓カイリー⁦☄️⁩ 空気⚓

@Caelifree

36 تغريدة 9 قراءة Jan 17, 2020
الجزء الثاني
رويدا رويدا
ينطلق بين ثنايا الليل
يرجع للقتل بقوة، لا يرحم ولا يسامح
كأن غضب العالم كله بقلبه الجريح
كأن الألم لم يعد له حدود بين أضلع صدره
فيكتم صراخه و أنين روحه مثل كاتم الصوت بسلاحه
يجهز على أرواح سوداء كأنها السبب في ظلام نهاره
فقد ضاعت شموسه بين محيطات و جبال
مرت سنة منذ قدومها لهذا المكان
طفلها لازال بعمر أشهر، و إبنتها أتقنت اللغة كأنها ليست أجنبية ! كوالدها تماما، تشبهه بكل شيء!
تنتظر مرور الصيف لتبدأ عملها من جديد
تقف يوميا أمام نافذتها ساعة الغروب، كأنها تنتظر معجزة
لكنها لا تعلم أنه يراقبها يوميا
أنه لا يمر يوم دون أن يرى صورهم و و يستلم تقرير يومهم
لا تعلم أنها مع أطفاله يعيشون داخله وهي من إعتقدت أنه هجرهم وسلمهم للقدر
وهو الذي قد خاطر بحياته و حياة صديقه من أجلها رمى بنفسه للنار حتى لا يعرف أحد طريقها..، عرف حتى موعد ولادة إبنهما
تنام بأحضان الليل
يبقى هو كعادته أمام نافذته
يناشد الليل عن حبيب روحه و طفليه نبض قلبه
فجأة يؤلمه قلبه، يمسكه بشدة "لقد إشتقت، لقد إشتقت"
تستيقظ فزعة من نوما ، تمسك بقلبها المجنون ! تشعر بألم لا تفهمه ! بصدى بعيد يأتي ليخترق روحها
"أين هو؟" تسأل نفسها بين الدموع الصامتة
يعود إلى عمله فيخبره صديقه بإستقالة أخته من الفريق و تعويضها بواحدة جديدة
"كيف هي؟" يسأله بضيق
"لا أعرف، سمراء" يجيب صديقه
ينظر إليه بإستهزاء، فيفهم صديقه و يجيب "لا أعلم ، جديدة بالعمل لكنها إجتازت كل الإختبارات بمهارة عالية لدرجة مريبة، والأسوء أنها ستنضم إلينا نحن بالذات"
"كيف؟ من طلب ذلك! لا أريد إمرأة معي" يغادر غاضبا فيجد العميلة الجديدة على باب مكتبه "من يهتم برأيك أساسا؟" تجيبه بإستهزاء
يتجاهلها ليمر إلى مدير قسمه "أعلم خططك جيدا، تريد وضع جاسوسة علي"
يتجاهله مديره "لما نحتاج جاسوسا إلا إذا كان لديك ما تخفيه؟
ثم يحدق به "هل لديك ما تخفيه؟"
"جده إن إستطعت" يجيبه بغضب و يترك المكتب
فيجد الزميلة الجديدة ترمقه "مضحك و سخيف أنت" ثم تتركه وسط غضبه
يهدئ صديقه من روعه و يسحبه خارجا
"هل تعلم معنى هذا؟"
"أعرف، يجيبه، يشكون فعلا بأمرك"
سنتخلص منها إذا
ينصدم صديقه "ماذا؟ هذه عميلة صنف 1 ، تعلم جيدا تصفيتها ستكون وابلا علينا"
"من قال لك أننا سنقتلها؟ كلن وجودها بيننا يعني أنه لن يكون بإمكاننا التحرك، لن أعلم شيئا عن زوجتي و أطفالي بعد الآن"
"أعلم هذا، لكن.."
يفهم أن هناك شيء قد يزعجه فيحثه "ماذا هناك؟"
"زوجتك، أصبح طبيب الأطفال يتردد عليها كثيرا"
ماذا؟! ينفجر غاضبا "سأقتله، لا سأقتلها، لا بل سأقتلهما!
يحاول صديقه تهدئة روعه
"قلت فقط أن الطبيب يتردد عليها ولكن لم أقل أنهما على علاقة!"
"هل أنتظر أن يصبحا عشيقين؟ هل نسيت أنها لازالت زوجتي؟"
"منذ متى كانت زوجتك؟"
"ماذا تقصد؟"
"لم تكن يوما زوجتك، زواجكما كان بهوية مزيفة وهي لحد اللحظة لا تعرف إسمك الحقيقي ولا إبنتك تحمل كنيتك!"
يغضب و يعود لمكتبه، ليجد زميلته الجديدة جالسة على كرسيه
"أخبروني أنك لم تردني بفريقك"
يتجاهلها، فتكمل "الحياة أحيانا تجبرنا على التعايش مع من لا نحب"
"لسنا هنا لنتحابب" يجيبها ببرود
فتضحك، تقف و تقترب منه "الحب؟" تهمس في أذنه "لدينا عملية مشتركة قريبا"
يبتعد عنها "حسنا سنرى إن كنت تجيدين اللعب"
تضحك بسخرية "اللعب مجال تخصصي" ترمي له بمخطط العملية و تخرج
يدخل صديقه "لا أرتاح لها"
"ولا أنا أحبها، لكن سنلعب معها قريبا"
يبتسم صديقه إذ أنه فهم المعنى من كلامه و يكمل "سنتحرى حول الطبيب"
"أحسن لأنك إن لم تفعل فسأقتلع عقلك بيدي"
يضحك صديقه و يذهب ليجهزو انفسهم للعملية
يأتي الليل يذهب كل واحد منهم في طائرة مختلفة
يلتقون في بيت بإحدى العواصم الأوروبية
يذهب صديقه لجلب الأسلحة و يبقى هو يدرس الخطة
فجأة تأتيه بلباس نوم ! لا ينظر إليها لأنه يعرف هذا النوع من النساء جيدا*تجلس على حافة كرسيه و هي تلاعب شعرها
يطول تجاهلها فتسدل شعرها أمامه لترى المخطط
يترك الكرسي فتبتسم بسخرية
-هل أنت عطشان؟
لا يلتفت إليها و يقول "لو يأتي أحدهم لمهاجمتنا الآن؟"
"ستدافع عنا" تحضنه من خلفه، فيبعدها عنه "لن أهتم بالبحث عن ملابسك إن هاجمونا، يمكن أن تموتي عارية"
فتسحب السلاح من تحت جواربها و توجهه أمامه
يضحك من كل قلبه
فتبتسم و تقترب منه و تقبله بقوة
يدخل صديقه ليجدهما هكذا
يندهش و هو يسحب نفسه و يبتعد
تعود لغرفتها و يغادر هو الشقة، فيلحقه صديقه "ماكان ذلك؟" يسأله بكل غضب و دهشة
يضع يده على فمه ثم يوجه إصبعه لياقة قميصه
ينتبه صديقه لجهاز تعقب و تنصت فيفهم أنها قبلته من أجل هذا
تبدأ العملية
يذهبون لملهى ليلي، تدخل هي بثياب بنات ليل، تتسلل بين الرجال لتصل لصاحب الملهى
"أسلوبها كالساقطات فعلا" يتمتم صاحبه، فيبتسم و يذهبان في أثرها
يقتلون صاحب الملهى و يستولون على خزنته أين يجدون وثائق مهمة، و حاسوب و مستندات"
يحاولون المغادرة، فتساعدهم بالخروج ب"أسلوبها "
يعودون إلى البيت
يبقى هو خارجا ليتم المعاملات
يدخل صديقه فإذا بها تغير ملابسها أمامه
يشيح بوجهه فتقول بدون أن تلتفت إليه "أسلوب الساقطات لا يعني أنني منهن"
يفهم أنها سمعتهم فيستدرك "لن تبقي بيننا مطولا، ستجدين مجموعة غيرنا"
تكمل إرتداء ملابسها و تنظر إليه بدهاء "سنرى من سيبقى"
تمر الأيام و تتالى لياليها الباردة
يدق جرس بابها ، تفتح لتجده طبيب الأطفال
لا تفهم سبب هذا الإهتمام بطفليها خاصة أنهما بصحة جيدة
لكنها تلاحظ أنه حذر جدا بإختيار كلماته و هذا ما يطمئن قلبها لأنه مهذب معها
يسمع الطفلة تعزف على البيانو فيندهش
"إبنتك فعلا عبقرية,كيف تتقن هذه المعزوفة؟"
ثم يجالس الطفلة على البيانو ليشاركها العزف
تبتسم هي و تذهب لجلب مشروب فتسمعه يسألها بصوت خافت
-من علمك العزف؟
-سيباستيان
-هل هو والدك؟
-لا بل صديقي
-أين هو الآن؟
-بعيد
-ووالدك؟
توقف الطفلة العزف و تنظر إليه مباشرة "في السماء"
ينتبه لوجود أمها في الصالة أخيرا، فيترك البيانو و يقول "لقد كنا نتعارف، أحببت عزفها كثيرا"
يتبادلان الحديث قليلا
مثل عادتها لا تتحدث كثيرا
يسألها "أين درست المسرح؟"
فتسأله "أين درست الطب؟"
يضحك "سؤال بسؤال! لما كل هذا الحذر؟
يقترب منها بشدة و يسألها "كيف مات زوجك؟"
يلاحظ ضيق حدقة عينها
فيبتسم "حسنا لا تجيبيني الآن، ليس لدي نية سيإة فقط أردت أن نتعارف
يصفاحها قبل المغادرة، يدها باردة كالثلج، لكنه يتجاهل الأمر و يكمل "إبنك كان فرصة جميلة للتعرف عليك"
تضيق حدقة عينها مرة أخرى، يبتسم و يغادر
تشعر بعدم الإرتياح
إهتمامه بطفليها مبالغ فيه
، لكنه طبيب أطفال قد يكون هناك سبب مقنع
تستيقظ صباحا، لتجد باقة ورود و بطاقة "لم أقصد إزعاجك، لكنني وجدتك جميلة جدا والورد النادر يستحق المجازفة"
تبتسم: مخاوفها بدون مبرر، تحب الورد كثيرا
هل هي فرصة حب جديدة؟ هل ستنصفها الحياة أخيرا؟ هل ستخون ذكرى من تركها يوما بدون هوية ولا إسم؟
في الطرف الآخر من العالم
تعود إيهان لغرفتها لتلاحظ تحرك جهاز التعقب
تخرج مسرعة و صديقه يلحظها بإستغراب
تتعقب الإشارة لحدود مستودع مهجور بآخر المدينة
فجأة يهاجمها و يحشرها بزاوية الحائط موجها فوهة المسدس لصدغها
"من وراءك؟ تكلمي؟"
تعلم أن الأمر جدي و أنه لا مفر لها من رصاصاته
يلاحظ تسارع أنفاسها، فيضغط أكثر و يحرك ماسورة المسدس
ترتعب فتجيب "الإدارة المركزية!"
"ماذا يريدون؟"
"لا شيء محدد، مجرد شكوك أنك عميل مزدوج أو أن هناك أمر خطير"
ترتجف من الخوف فيبتسم بدهاء و يفكر كيف يستغل هذا الأمر لصالحه
"حسنا"، يسحب مسدسه في حين ترتمي هي على الحائط
ينظر إليها مباشرة "هل تعلمين أنك فشلت بالإختبار بالإعتراف تحت الضغط؟"
"ماهذا الآن؟" تجيب
فيقترب منها "يعني أن وجودك أصبح خطرا، أنك حلقة ضعيفة، و إن علموا بفشلك فتوقعي الأسوأ"
تفهم أنها أصبحت تحت رحمته إن أخبر عنها قد يقتلونها
يغادر مسرعا فتلحق أثره راكضة، و هو يبتسم لعدم خبرتها
يصلان إلى البيت فيضع جهاز التعقب أمامها قائلا "لقد مر زمن منذ أن تركت لعب الأطفال فإنضجي"
يتركها وسط ذهولها و يذهب مع صديقه لمطعم
يجلسان إلى الطاولة
يسأله صديقه "ماكان ذلك؟"
يبتسم، يخرج قلمه ليخط شيئا على المناديل، يتوقف لبرهة ثم يذهب للحمام
يعود بورقة و قلم و صديقه لا يفهم شيئا
يخط شيئا ، و يتبادل هو و صديقه الكتابة على الورق
ينفجر صديقه ضاحكا ثم يقول له، لنغير الجو قليلا؟ يمسك القلم كأنه ميكروفون و يبدأ الغناء بصوته المزعج
يضحك و يكمل عنه الغناء، كالمجانين يتركان آلامهما و همومهما بين الأغاني
ثم يسأله "ماكان ذلك؟"
"ماذا؟"
"ما رأيته اليوم بينكما"
يبتسم بدهاء و يجيبه "لو لم تأتي لكنا إستمررنا"
تعجبني كثيرا و مثيرة مثل ما رأيت"
"لكنها ليست نوعك المفضل! بل إنها من النوع الذي يعجبني"
"جميلة بكل حالاتها، سنعوضها لاحقا إن وجدت الفرصة" يغمز بعينه و يبتسم صديقه بسخرية
يعودان متأخرا فيجدانها نائمة
"نام الشيطان" يقول صديقه فيضحك و يهويان على الأرائك و يناما
تفتح بابها بهدوء، بنصف عين يراقبها الصديق تمشي على أطراف أصابعها، تسحب القلم، تفكه و تأخذ منه إسطوانة تسجيل، تعيد كل شيء كما كان و تختفي بسرعة داخل غرفتها
مع تحرك القفل يفتحان أعينهما، يتبادلان النظرات و يضحكان بصمت ليعودا لنومهما
صباحا، لاتزال مغلقة على نفسها غرفتها
لم تنم الليل أبدا ! فتحت المسجل كان صوت قضاء حاجته بالحمام مع كلمات سوقية، ثم غناء نشاز و نكات سوقية، ثم كان الكلام عنها مما جعلها في حالة صدمة و حيرة...
منتصف النهار يعودان، فيجدانها كأنها شرطي بلباسها
يتفاهمون حول العودة و توقيت الطائرات، يقتربان منها شيئا فشيئا
يتشتت إنتباهها و تركيزها، ثم يكاد جسدها أن يحشر بينهما
"حسنا كفى! أنا لست من ذلك النوع! هذا تحرش!" تصرخ و تغادر بسرعة فيما ينفجران ضحكا بعد ذهابها
أول خطوة لتأديبها..
إثر العودة يأتيهما المدير
"أهنئكم بنجاح العملية، لكن لما طلبت زميتلكم ترك الفريق والإنضمام لآخر منذ أول عملية لها معكما؟"
يتظاهران بالدهشة "مابها؟ لا نعلم! إسألها"
يراقبهما بريبة و يكمل "ليس مهما، رفضت طلبها و ستكمل العمل معكما، تجهزا لديكم عملية قريبا"
يغادر بينما يتباحثان حول طريقة للتخلص فعليا من "الجاسوسة"
تمر الأيام و الجميع منغمس في عمله
بدآ الإعتياد على البنت الجديدة وهي أصبحت جزءا من الفريق بشكل فعلي
في حين لم يجد فرصة لمعرفة أخبار زوجته، كانت هذه الأخيرة تحظى بإهتمام كبير من الطبيب
هدايا و مفاجآت و رعاية خاصة لطفليها
تمر أشهر
يقوم ببحث شامل حول الطبيب : نظيف جدا، فقط مجاوزات سرعة
و هي تجد أخيرا من يؤنس وحدتها
من يحمل عنها وزر المسؤولية
تبقى على حذرها وهو يشعر دائما أنها تخفي أمرا
تخبره أنها وفية لذكرى زوجها، فيجيبها أنها طفلته تماما مثل طفليها
أخيرا تجد سندا تتكيء عليه، شخصا يحمل عنها نفسها
يشاركها العناية بطفليها
يخفف عنها دائما و ينصت إلى صمتها
تبدأ بالإعتياد عليه تدريجيا
وهو أفضل من أن تجد الكلمات لوصفه
يتحرر زوجها أخيرا من القيد، يعلم بالتقارب الذي حصل بينهما، يصاب بالجنون
"سأذهب إليها!"
"هل أنت مجنون؟" يجيبه صديقه
"لقد جننت منذ أن تركتها بدون رقيب!

جاري تحميل الاقتراحات...